“انقلاب مفاجئ”.. الديمقراطيون وماسك يتحالفون ضد ترامب

في تحول مفاجئ ألهب الأجواء السياسية في واشنطن، أطلق الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الذي كان يوماً حليفاً مقرباً للرئيس دونالد ترامب، أكبر انتقاد له ضد مشروع التخفيض الضريبي الذي يسعى ترامب لتمريره في الكونغرس.
ماسك وصف القانون بـ«المقزز» و«الخطأ الكبير»، معبراً عن خيبة أمله العميقة في النص الذي أعيد التصويت عليه مؤخراً في مجلس النواب، ما شكّل صدمة لفريق ترامب الذي كان يراهن على دعم ماسك في تحركاته الاقتصادية.
الخلاف بين ماسك ودوائر صنع القرار في البيت الأبيض لم يكن وليد اللحظة، بل تراكم بسبب خلافات شخصية وسياسية عميقة، خصوصاً مع المستشار الاقتصادي بيتر نافارو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، حيث تصاعدت حدة التوترات بين الطرفين إلى تبادل علني للانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
مصادر مقربة من الإدارة أكدت أن ماسك فقد تأثيره التدريجي داخل البيت الأبيض لصالح خصومه الذين زاد نفوذهم، بينما انشغل الملياردير بأزمات شركاته الخاصة، ولا سيما تسلا، مما دفعه إلى إعادة تقييم دوره السياسي.
ويشير مراقبون إلى أن الاتفاق السابق الذي أبرمه ماسك مع ترامب لتقسيم وقته بين مهام الحكومة وإدارته لم يُنفذ، مما أدى إلى انتهاء فترة عمله الحكومية، وسط رفض البيت الأبيض تمديد ولايته.
في الوقت الذي تباعد فيه ماسك عن ترامب، وجد نفسه في صفوف المعارضة بجانب الديمقراطيين، حيث أشاد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بموقف ماسك، مما يضيف بعداً جديداً للصراع السياسي حول القانون الضريبي.
وسط هذا المشهد المتوتر، تواجه إدارة ترامب تحديات كبيرة لضمان تمرير مشروع القانون في مجلس الشيوخ، مع تحفظات علنية من بعض الجمهوريين، في حين يؤكد خصوم ترامب أن القانون سيؤدي إلى مزيد من الإنفاق ورفع الدين العام، مما يهدد الطبقة المتوسطة الأمريكية.
في نهاية المطاف، يبدو أن تحالف ماسك وترامب دخل منعطفاً خطيراً، حيث تُختبر حدود الولاءات السياسية في واشنطن بين النفوذ المالي والقرارات الحاسمة التي ستحدد مستقبل السياسات الاقتصادية الأمريكية.
إرم نيوز



