عملية “تبييض سجون” ثانية بين الحكومة السورية و”قسد” في حلب

شهدت مدينة حلب، اليوم الإثنين، تنفيذ عملية تبادل أسرى جديدة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وهي الثانية من نوعها منذ توقيع الاتفاق بين الطرفين في بداية شهر أبريل الماضي.
وأوضحت وكالة “سانا” أن عملية التبادل شملت نحو 400 شخص من الطرفين، حيث وصلت حافلات تحمل الأسرى إلى منطقة العوارض عند مدخل حي الشيخ مقصود في حلب، وتمت عملية التبادل هناك بسلاسة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى احتمال إجراء عمليات تبادل إضافية خلال الأيام المقبلة، ضمن استكمال بنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”. تأتي هذه الخطوة بعد فترة من تعثر المحادثات التي كانت تهدف إلى ما يُعرف بـ”تبييض السجون” وإطلاق سراح الأسرى المحتجزين.
وكانت حلب شهدت أول عملية تبادل للأسرى في 3 أبريل الماضي، حيث أُفرج عن حوالي 100 مدني وعسكري محتجزين لدى “قسد” لصالح الأجهزة الأمنية السورية، مقابل تسليم نحو 150 أسيرًا من عناصر “قسد”.
ويعود هذا الاتفاق إلى لجنة مشتركة شكلتها رئاسة الجمهورية السورية مع المجلس المدني لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، والتي توصلت في 1 أبريل إلى تفاهمات شاملة لتسوية أوضاع الحيين. ونص الاتفاق المكون من 14 بندًا على انسحاب القوات العسكرية المسلحة من الحيين باتجاه شمال شرقي سوريا، وفرض حظر على أي مظاهر مسلحة في تلك المناطق.
كما تضمن الاتفاق بندًا خاصًا بـ”تبييض السجون”، حيث يتم الإفراج عن جميع الأسرى المحتجزين بعد تحرير الحيين، مع تشكيل لجان تنسيقية لتسهيل التنقل والتعاون بين مناطق حلب وشمال شرقي سوريا، وكذلك لجان محلية في الحيين لضمان تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.
على الرغم من هذه التفاهمات، شهد ريف حلب في وقت لاحق بعض الاشتباكات العنيفة بين قوات “قسد” والحكومة، مما أعاد التوتر إلى المنطقة رغم محاولات الحوار والتسوية.
سبوتنيك عربي



