ألمانيا: أمام سوريا فرصة تاريخية لكن وضعها لا يزال غير مستقر للغاية

أكدت ألمانيا، اليوم الإثنين، أن رفع العقوبات عن سوريا سيمكن الشعب السوري من المشاركة الفعلية في عملية إعادة إعمار وطنهم.
جاء ذلك على لسان أنيكا كلاسين-إدريس، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مقابلة مع قناة “العربية”. وأوضحت كلاسين-إدريس أن العقوبات المتعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية وبعض عناصر نظام بشار الأسد السابق ستظل قائمة، مؤكدة أن ذلك يهدف للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأضافت أن الانتقال السياسي في سوريا، بعد سنوات طويلة من الديكتاتورية والحرب الأهلية، يمثل فرصة تاريخية لكنها في الوقت نفسه تحدٍ كبير يتطلب جهوداً حثيثة. وأشارت إلى أن الوضع في سوريا لا يزال هشاً، مع استمرار التوترات السياسية والعرقية والدينية، التي أدت إلى اندلاع موجات عنف واسعة في مناطق مثل الساحل والجنوب.
وأكدت المتحدثة أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي يراقبان الوضع السوري عن كثب، وأنه على الحكومة الجديدة أن تقود البلاد نحو سلام مستدام من خلال حوار شامل مع جميع الأطراف المعنية، ومعالجة التجاوزات السابقة لضمان مستقبل سياسي مستقر.
كما أكدت ألمانيا استعدادها لدعم عملية التحول في سوريا بشكل كامل، مشيرة إلى تعهدها في مؤتمر بروكسل بتقديم 300 مليون يورو لدعم الشعب السوري. وفي الوقت نفسه، أكدت على استمرار بقاء العقوبات الأمنية الهامة لضمان عدم تكرار الانتهاكات.
يذكر أن مجلس الاتحاد الأوروبي أعلن رسمياً الأسبوع الماضي عن رفع العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا، بهدف فتح الباب أمام إعادة الإعمار والتنمية بعد سنوات طويلة من الحرب والدمار.
سبوتنيك عربي



