انسحاب أم إعادة تموضع ذكية؟.. ماذا يحدث بدير الزور في سورية؟

أكد مصدران رسميان في وزارة الدفاع الأميركية لشبكة “فوكس نيوز” أن الجيش الأميركي سحب أكثر من 500 جندي من الأراضي السورية خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك في أعقاب إغلاق قاعدتين عسكريتين، وتسليم أخرى إلى قوات سورية الديمقراطية (قسد).
وبحسب ما أفاد المسؤولان، فقد شمل الإجراء قاعدة “القرية الخضراء” التي أُغلقت بالكامل، بالإضافة إلى قاعدة “الفرات” التي تم تسليمها إلى قوات قسد، فضلاً عن موقع عسكري ثالث أصغر تم إخلاؤه أيضاً.
من جانبه، أوضح “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن هذا الانسحاب جرى بشكل تدريجي منذ 18 أيار/مايو، ثم تسارع بشكل لافت خلال اليومين الأخيرين، حيث غادرت قوافل عسكرية أميركية تضم عربات مدرعة ومعدات لوجستية مواقع استراتيجية مثل حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز، في ريف دير الزور الشرقي.
وتمت عملية الانسحاب وسط تغطية جوية مكثفة من قبل طيران التحالف الدولي، الذي نفّذ طلعات استطلاعية وأمنية لتأمين انسحاب القوات.
وبعد مغادرة القوات الأميركية، باشرت وحدات خاصة من “قسد” بالانتشار في المواقع التي تم إخلاؤها، في خطوة تهدف إلى سد الفراغ الأمني والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
ورغم أهمية هذا الانسحاب، إلا أن مصادر متطابقة أكدت أن التواجد العسكري الأميركي في سورية لم ينتهِ بعد، حيث تستمر عمليات مكافحة تنظيم “داعش” انطلاقاً من قاعدة الشدادي في جنوب الحسكة، والتي لا تزال تحتضن قوات أميركية بشكل نشط.
ووصف “المرصد السوري” هذا الانسحاب بأنه من أكبر عمليات إعادة الانتشار الأميركية منذ بدء تدخلها العسكري في سورية، محذّراً من تأثيراته بعيدة المدى على المعادلات الأمنية والسياسية شرق البلاد.
RT



