الاخبار

سوريا تؤكد وجود مفاوضات “غير مباشرة” مع إسرائيل

أعلن وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، يوم الجمعة، أن هناك مفاوضات غير مباشرة جارية بين دمشق وتل أبيب، تتركز على إعادة الالتزام باتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وذلك في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وقال المصطفى خلال مؤتمر صحفي إن “الحكومة السورية تتابع هذه المفاوضات غير المباشرة التي انطلقت نتيجة التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر، وهي تركز على احترام الاتفاقيات السابقة لمنع مزيد من التوتر في المنطقة الحدودية”.

نفي رسمي لمشاركة مسؤولين سوريين في لقاءات مباشرة

وفي سياق متصل، نفى قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، أحمد الدالاتي، مشاركته في أي لقاءات تفاوضية مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، مؤكّدًا عبر قناة “الإخبارية السورية” أن “تلك الادعاءات غير دقيقة، وأن موقف سوريا الثابت يقوم على عدم التفاوض المباشر مع إسرائيل”.

وشدد الدالاتي على أن القيادة السورية “تواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد، والدفاع عن وحدة أراضيها باستخدام الوسائل المشروعة كافة”.

تقارير غربية تكشف عن محادثات مباشرة في مناطق حدودية

من جانبها، نقلت وسيلة إعلامية غربية عن مصادر مطلعة، أن لقاءات مباشرة جرت مؤخرًا بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، ركزت على تخفيف التصعيد الأمني وضبط الأوضاع على الحدود. وذكرت المصادر أن هذه الاجتماعات، التي جرت داخل مواقع تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، هدفت إلى منع التوغلات والاشتباكات قرب المناطق الحدودية.

وأكدت المصادر أن الاتصالات شملت قنوات خلفية ووساطة إقليمية، من بينها الإمارات، منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024. وأشارت إلى أن اللواء أحمد الدالاتي كان ضمن الشخصيات الأمنية السورية التي أدارت هذا المسار، خاصة بعد توليه مناصب أمنية بارزة في الجنوب السوري.

محادثات أمنية قد تفتح الباب لاتفاقات سياسية لاحقة

وبحسب ثلاثة مصادر تحدثت للوسيلة الإعلامية الغربية، فإن اللقاءات لم تقتصر على الجانب الأمني، بل فتحت مجالًا لبحث تهدئة أوسع يمكن أن تتطور مستقبلًا إلى اتفاقات سياسية، على الرغم من عدم وجود مؤشرات واضحة حول توقيت ذلك.

مصدر مطلع على هذه الاتصالات أوضح أن “الهدف الفوري من هذه المحادثات هو تثبيت التهدئة وتفادي الدخول في صراع مباشر”، مضيفًا أن “موضوع التطبيع لم يُطرح بعد بشكل رسمي، ويُعتبر مؤجلًا في هذه المرحلة”.

دور أمريكي في تخفيف التوتر بين دمشق وتل أبيب

يُذكر أن الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، كان قد صرح في وقت سابق من مايو/أيار، بأن هناك وساطة إماراتية تسعى لخفض التصعيد بين سوريا وإسرائيل. وجاء ذلك بالتزامن مع اجتماع ثلاثي في الرياض ضمّ الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ما اعتُبر تحولًا في موقف واشنطن تجاه دمشق، وانعكس في انخفاض وتيرة الهجمات الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى