لأول مرة منذ 18 عاما.. سوريا تستقبل بعثة من صندوق النقد الدولي

في خطوة تُعد مؤشرًا على انفتاح دولي محتمل تجاه سوريا، استقبل وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أول بعثة فنية من صندوق النقد الدولي تزور البلاد منذ عام 2007. وتأتي الزيارة في إطار سعي دمشق للحصول على دعم فني واقتصادي يساهم في إنعاش الاقتصاد السوري بعد أكثر من عقد من الحرب والعزلة الدولية.
وصلت البعثة، التي تضم 8 خبراء من دوائر فنية مختلفة داخل الصندوق، إلى العاصمة السورية يوم الأحد، برئاسة رون فان رودن، نائب مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وتهدف الزيارة إلى تقديم المشورة الفنية في مجالات الإصلاح المالي والنقدي، وتطوير الإحصاءات الاقتصادية، وتعزيز آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتأتي هذه الخطوة بعد تخفيف جزئي لبعض العقوبات الغربية المفروضة على سوريا، في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الاقتصاد السوري تكبّد خسائر تجاوزت 800 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي منذ اندلاع النزاع عام 2011.
ومن المقرر أن تستمر زيارة البعثة خمسة أيام، على أن يزور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد، دمشق في نهاية يونيو/حزيران الجاري، لتسلم التقرير النهائي حول الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية (سانا).
وفي سياق متصل، كان البنك الدولي قد أعلن في مايو/أيار 2025 عن سداد الديون المستحقة على سوريا، والتي بلغت 15.5 مليون دولار، وذلك بعد حصوله على دفعات من السعودية وقطر، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لتعاون اقتصادي أوسع.
وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته إلى السعودية الشهر الماضي، عن نيته رفع جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، ما قد يشكل تحولًا جذريًا في السياسة الأمريكية تجاه دمشق بعد أكثر من أربعة عقود من القيود الاقتصادية والسياسية المشددة.
سبوتنيك عربي



