اخبار ساخنة

عاصفة مغناطيسية “شديدة” تضرب الأرض بداية من اليوم.. ما أثرها؟

أصدرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة تحذيرًا من عاصفة جيومغناطيسية قوية من الدرجة “جي 4″، ناتجة عن انبعاث كتلي إكليلي ضخم حدث مساء 30 مايو الماضي. ومن المتوقع أن تصل هذه العاصفة إلى كوكب الأرض اليوم الأحد، الأول من يونيو، مع توقعات بتراجع شدتها بدءًا من يوم الثلاثاء 3 يونيو.

ما معنى عاصفة جيومغناطيسية من المستوى “جي 4″؟

العواصف الجيومغناطيسية تصنف وفق مقياس من “جي 1” الذي يعني خفيفًا، إلى “جي 5” الذي يرمز إلى شدة قصوى. وتُعتبر العاصفة من الدرجة “جي 4” شديدة القوة، وقد تسبب اضطرابات واضحة في المجال المغناطيسي للأرض.

الانبعاث الكتلي الإكليلي هو انفجار شمسي ضخم يطلق جسيمات مشحونة عالية الطاقة من الشمس، وتتحرك بسرعة قد تصل إلى آلاف الكيلومترات في الثانية. عندما تتجه هذه الجسيمات نحو الأرض، تتفاعل مع الغلاف المغناطيسي للأرض، مما يؤدي إلى حدوث العواصف الجيومغناطيسية وظهور الأضواء القطبية الشمالية والجنوبية، وهو منظر مفضل لدى هواة التصوير الفلكي.

كيف تؤثر العواصف الجيومغناطيسية على الأرض؟

هذه العواصف قد تؤدي إلى تأثيرات ملموسة على عدة أنظمة حيوية، منها:

قطاع الطيران: قد تتعرض أنظمة الاتصالات والملاحة لتداخل مؤقت.

الأقمار الصناعية: زيادة في مقاومة الغلاف الجوي قد تؤدي إلى اضطرابات في مدارها.

شبكات الكهرباء: احتمال حدوث تقلبات في التيار الكهربائي وتأثر المحولات، ما قد يتسبب في انقطاعات كهربائية مؤقتة.

لهذا، تتخذ الجهات المعنية إجراءات احترازية لضمان استمرارية العمل وعدم حدوث تعطيل في الخدمات الأساسية. ويجدر التنويه أن هذه العواصف لا تؤثر على الطقس اليومي أو صحة الإنسان بشكل مباشر، فهي ظواهر طبيعية تتكرر بين الحين والآخر.

 

نشاط الشمس ودورة العواصف

يمر نشاط الشمس بدورة تستمر حوالي 11 عامًا، يتغير خلالها مستوى النشاط من أدنى درجاته إلى أعلى ذروته. نحن حالياً في ذروة الدورة الشمسية رقم 25 التي بدأت في ديسمبر 2019، حيث تزداد الانبعاثات الشمسية بشكل ملحوظ.

في 10 مايو 2024، تعرضت الأرض لأقوى عاصفة جيومغناطيسية منذ أكثر من عقدين، المعروفة باسم “عاصفة غانون”. هذه العاصفة سجلت تغييرات غير مسبوقة في طبقة الأيونوسفير وتأثيرات واسعة على الأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء وأنظمة الملاحة. كما ظهرت أضواء الشفق القطبي في مناطق غير معتادة، مما يعكس قوة العاصفة وتأثيرها الواسع.

وقد أظهرت هذه العاصفة قدرة الشمس على التأثير في التكنولوجيا والبنية التحتية الأرضية، لكنها لم تشكل أي خطر على الطقس أو صحة الإنسان.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى