مازن الناطور يرد على محاولة سحب الثقة.. ويكشف كواليس النقابة

في خضم الانقسامات التي تعصف بنقابة الفنانين السوريين، والتي زادت حدتها بعد محاولات سحب الثقة من النقيب، خرج الفنان مازن الناطور عن صمته، كاشفًا تفاصيل ما يجري داخل أروقة النقابة، ومعلقًا على الاتهامات والقرارات التي وُصفت بـ”المرتجلة”.
14 عامًا من الغياب وعدم اختلاط بالوسط الفني
وفي تصريحات أدلى بها لموقع “ET بالعربي”، أوضح الناطور أنه كان بعيدًا عن الساحة الفنية السورية لمدة 14 عامًا، وحتى قبل مغادرته، لم يكن منخرطًا بعمق في الأوساط الفنية، ما جعله غير مطلع تمامًا على الأسماء المتواجدة في النقابة، سواء من الأعضاء العاديين أو في المجلس النقابي.
وأشار إلى أنه عندما تولى منصبه، اختار عددًا من الأعضاء للمجلس بناءً على ما توفر له من معلومات، لكنه تلقى تحذيرات لاحقًا بأن بعض هؤلاء قد لا يكونون على قدر المسؤولية. ومع ذلك، أكد أن العمل النقابي هو المعيار الحقيقي لقياس الكفاءة، وأن من يخطئ سيتم تصويب مساره.
رد فعل هادئ على قرار سحب الثقة
وكشف الناطور عن اللحظة التي علم فيها بمحاولة سحب الثقة منه، موضحًا أنه كان يتناول الغداء حين وصله القرار عبر رسالة على هاتفه المحمول، يفيد بتعيين نائبه نقيبًا بديلًا له. ورغم المفاجأة، تعامل مع الموقف بهدوء، وعلّق قائلاً: “القرار متهور وغير مدروس، ومن اتخذه سيشعر بالندم لاحقًا”.
كواليس القرار ودور “التعليمات”
وأوضح الناطور أن أحد أعضاء مجلس النقابة هو من قاد محاولة الإطاحة به، مستندًا إلى ما قال إنها “تعليمات” تلقاها من جهات رسمية، لإقناع باقي الأعضاء بالتصويت لصالح سحب الثقة. وأضاف أن بعض الأعضاء اعترفوا لاحقًا بأنهم خُدعوا، لكنهم ظلوا في مواقعهم داخل المجلس.
الرد على المخرج الليث حجو
وفيما يتعلق بمطالبة المخرج الليث حجو بسحب “ختم النقابة” من الناطور، وصف الأخير هذا المطلب بأنه ناتج عن “عدم دراية” بطبيعة الإنجازات التي تحققت خلال فترة إدارته، وظروف العمل الصعبة التي واجهتها النقابة، بحسب تعبيره.
خطة إصلاح شاملة واستيعاب المهمّشين
على الجانب الآخر، أعلنت نقابة الفنانين السوريين عن خطة عمل جديدة للفترة القادمة، تتضمن سلسلة من الإصلاحات وإعادة الهيكلة، في محاولة لإنهاء حالة الانقسام وإعادة التوازن إلى المشهد الفني. وتشمل الخطة تشكيل لجنة قانونية مستقلة لتعديل اللوائح، تمهيدًا لإجراء انتخابات نزيهة تضمن تمثيلًا حقيقيًا للفنانين.
كما تهدف النقابة إلى مراجعة العقود الاستثمارية السابقة التي وصفت بـ”المجحفة”، واستعادة الحقوق المهدورة، إلى جانب تحسين توجيه الاستثمارات المستقبلية بما يخدم مصالح النقابة بعيدًا عن أي تدخل خارجي.
توسيع قاعدة الانتساب وتحسين الامتيازات
وفي إطار التوجه نحو الشمولية، ستفتح النقابة باب الانتساب أمام فنانين حُرموا سابقًا لأسباب سياسية أو تنظيمية، بما في ذلك كتّاب السيناريو وخريجو المعاهد المسرحية، كما يجري العمل على دراسة ملفات فنانين تجاوزوا الأربعين عامًا بغرض منحهم انتسابًا استثنائيًا.
أما على صعيد الخدمات، فتسعى النقابة لرفع سقف التغطية الصحية وتحسين رواتب التقاعد، ضمن خطة تهدف لتحسين ظروف أعضائها على مختلف المستويات.
إرم نيوز



