بيدرسن: هناك إجماع دولي على دعم سوريا والاستثمارات العربية والأجنبية قادمة

أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، أن هناك توافقاً دولياً واسعاً على ضرورة دعم سوريا ومساندة الحكومة الجديدة في جهودها لتحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية. جاء ذلك خلال مقابلة أجراها مع قناة “الإخبارية السورية” يوم الجمعة.
وأشار بيدرسن إلى أن قرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي برفع بعض العقوبات المفروضة على سوريا يشكل فرصة حقيقية لتحريك عجلة الاقتصاد السوري، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ترجمة هذه الخطوة إلى نتائج ملموسة تتطلب وقتاً وتطورات إضافية على أرض الواقع.
وأوضح أن العديد من المستثمرين من الدول العربية، بالإضافة إلى تركيا وأوروبا والولايات المتحدة، أبدوا اهتماماً متزايداً بالاستثمار في سوريا بعد تخفيف العقوبات، لافتاً إلى أن التقدم في الملف الأمني يعد عاملاً حاسماً في تهيئة بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، قال بيدرسن إن أكثر من 17 مليون سوري لا يزالون بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تراقب عن كثب تطورات رفع العقوبات، خاصة فيما يتعلق بقانون “قيصر”، وتعمل على ضمان توجيه الإجراءات نحو تحسين الوضع الإنساني.
كما دعا إلى وضع إطار تنظيمي واضح لجذب الاستثمارات الخارجية وبناء بيئة اقتصادية مستقرة وآمنة، مؤكداً أن “تحقيق الاستقرار هو الخطوة الأولى والأساسية قبل أي تحول اقتصادي أو سياسي كبير”.
وأشار المبعوث الأممي إلى وجود تعاون فعّال بين الأمم المتحدة والحكومة السورية، واصفاً العلاقة بأنها إيجابية وتخدم هدف تعزيز الأمن في مختلف أنحاء البلاد.
وفي سياق آخر، انتقد بيدرسن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مذكراً بأن إسرائيل لا تلتزم باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وداعياً إلى وقف هذه الانتهاكات فوراً لأنها تُقوّض الجهود الدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
روسيا اليوم



