اقتصاد

كيف ستُنفذ أكبر صفقة كهرباء في تاريخ سورية؟.. أبرز التقنيات وأثر المشروع على مستقبل الطاقة!

في خطوة وُصفت بأنها الأضخم بتاريخ قطاع الكهرباء السوري، أعلنت الحكومة السورية توقيع مذكرة تفاهم مع تحالف دولي تقوده شركة “أوروباكون القابضة” القطرية، ويضم شركات متخصصة من تركيا والولايات المتحدة وأوروبا، لتنفيذ مشروع استثماري هائل بقيمة 7 مليارات دولار.
من بين المشاركين في التحالف شركتا “كاليون للطاقة” و”جنكيز للطاقة” التركيتان، إضافة إلى شركات أمريكية وأوروبية ذات باع طويل في تطوير وتشغيل مشروعات الطاقة، ما يعكس الطابع الدولي والاحترافي لهذا الاستثمار الضخم.
أهداف المشروع : نقلة نوعية في إنتاج الكهرباء
يركز المشروع على تحسين منظومة الكهرباء السورية عبر إنشاء أربع محطات تعمل بالغاز بتقنية الدورة المركبة (CCGT)، موزعة في دير الزور، محردة، زيزون (ريف حماة)، وتريفاوي (ريف حمص)، بطاقة إجمالية تصل إلى 4000 ميغاواط.
كما يتضمن محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميغاواط في وديان الربيع جنوب البلاد، ما يعزز مزيج الطاقة المستدامة في الشبكة الوطنية.
تعتمد المحطات على تقنيات حديثة تزيد من كفاءة استخدام الوقود وتقلل الانبعاثات، ما يدعم التحول البيئي ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كيف سيُنفذ المشروع؟ التعريف بنموذجَي BOO وBOT
المشروع سيتبع نمطين عالميين لتنفيذه :
BOO (بناء – تملك – تشغيل): تتكفّل الشركات بتمويل وإنشاء المحطات وتشغيلها وامتلاكها لفترة زمنية محددة، وتُعوّض استثماراتها عبر بيع الكهرباء.
BOT (بناء – تشغيل – نقل ملكية): بعد تنفيذ المشروع وتشغيله لفترة محددة، تنتقل ملكيته بالكامل إلى الحكومة السورية، مع ضمان تدريب كوادر محلية على تشغيله وإدارته.
هذان النموذجان لا يقدمان فقط حلولاً تمويلية وتقنية فعّالة، بل يضمنان أيضاً نقل المعرفة والخبرة إلى الداخل السوري، مما يمهد لبنية تحتية مستدامة في قطاع الطاقة.
الجدول الزمني : متى تبدأ الكهرباء بالوصول؟
وفقاً لتصريحات وزير الطاقة السوري، من المتوقع الانتهاء من تنفيذ المحطات الغازية خلال ثلاث سنوات، بينما تدخل محطة الطاقة الشمسية حيز العمل خلال أقل من عامين، مع بدء التشغيل التجريبي فور اكتمال الإنشاءات والتجهيزات.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للمشروع
عند اكتمال المشروع، سيلبي أكثر من نصف الطلب المحلي على الكهرباء، ما يعني تقليل كبير في ساعات التقنين وتحسين الخدمات الحيوية في الصحة والتعليم والصناعة والزراعة.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 300 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الإنشاءات والصيانة والتقنيات، كما يعزز توجه البلاد نحو الطاقة المتجددة، ويوفر قاعدة متقدمة للربط الكهربائي مع دول الجوار لاحقاً.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى