حلب.. ما أسباب فشل عملية تبادل معتقلين بين دمشق والأكراد؟

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الخميس، عن تعثّر مفاوضات تبادل الأسرى بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية في مدينة حلب، وذلك نتيجة عدم التزام الحكومة السورية بعدد الأسرى المتفق عليه ضمن الصفقة، واحتفاظها بعدد من الأسيرات التابعات لوحدات حماية المرأة الكردية.
وأوضح المرصد أن العملية، التي كانت تهدف إلى تبادل أسرى تحتجزهم قوات الأمن الداخلي، توقفت بسبب عراقيل من جانب السلطات السورية، بحسب ما صرّحت به هيفين سليمان، الرئيسة المشتركة للمجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية. واتهمت سليمان دمشق بعدم التعامل بجدية مع الاتفاق وبالمماطلة في تنفيذه.
وأشارت سليمان إلى أن “حركة المرأة” امتنعت عن المضي قدماً في تنفيذ المرحلة الحالية من الاتفاق بسبب استثناء الأسيرات الكرديات من عملية التبادل، رغم جاهزية المجلس لتسليم كافة المعتقلين وفقاً للشروط المتفق عليها، والتي تنص على إطلاق سراح المعتقلين لدى الطرفين بشكل شامل.
وفي سياق متصل، ذكرت سليمان أن الاتفاق المبرم مع ممثلي الحكومة يتضمن 14 بنداً، من أبرزها البند رقم 12 الذي ينص على الإفراج الكامل عن جميع الأسرى والمعتقلين. ورغم تنفيذ جزء من الاتفاق سابقاً بإطلاق سراح 243 شخصاً، فإن الدفعة الثانية من الصفقة لم ترَ النور بعد مضي شهرين على التحضيرات لها.
كما وجهت سليمان انتقادات لاذعة للحكومة السورية، متهمة إياها بالتمييز ضد النساء وبتبني نهج طائفي ومتطرف، مشيرة إلى استمرار احتجاز عدد من الأسيرات في سجون تقع بمناطق الراعي ومارع وعفرين، إضافة إلى مواقع قريبة من مدينة كلس.
وبحسب المرصد، فإن الاتفاق ينص أيضاً على إطلاق سراح 170 معتقلاً من قبل الحكومة، بالإضافة إلى تسليم عدد من جثامين القتلى، مقابل إفراج “قسد” عن 400 معتقل وتسليم جثث لعناصر من الأجهزة الأمنية والفصائل الموالية للنظام.
إرم نيوز



