دمشق وبيروت توثقان التعاون الأمني لترسيم الحدود ووقف التهريب

يرى خبراء أن زيارة الوفد العسكري اللبناني إلى دمشق تمثل نقطة تحول مهمة في تطور العلاقات بين لبنان وسوريا، إذ تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة لقاءات بدأت في جدة واستكملت في دمشق، بهدف تعزيز التنسيق الأمني المشترك ووقف عمليات التهريب عبر الحدود.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الزيارة تأتي كجزء من جهود بدأت منذ لقاءات سابقة جمعت وزيري دفاع البلدين، وتركز بشكل خاص على ملفين رئيسيين: ترسيم الحدود المشتركة، وضبط عمليات التهريب التي تستدعي تعاونًا سريعًا بين الجانبين.
تعكس هذه الزيارة مرحلة جديدة من التعاون بين لبنان وسوريا، بعد سنوات من التوتر والفتور في العلاقات، حيث أصبح التنسيق الأمني والعسكري يسير بشكل طبيعي بين الطرفين، مما يعزز فرص استقرار المنطقة.
وتأتي المبادرة اللبنانية في إطار تعزيز سيادة الدولة وضبط الحدود، بينما تشكل فرصة لسوريا لإعادة بناء علاقاتها الإقليمية بعد فترة من العزلة والتحديات.
يركز الطرفان حالياً على مكافحة التهريب كأولوية مشتركة، مع إمكانية توسيع التعاون لاحقًا ليشمل المجالات القضائية والسياسية، بما يخدم مصلحة البلدين.
في هذا السياق، أوضح العميد منير شحادة، المنسق السابق مع قوات “اليونيفيل”، أن زيارة الجيش اللبناني إلى دمشق تأتي تكملة للاجتماعات السابقة التي عقدت في جدة ودمشق، إضافة إلى تسليم فرنسا خرائط تاريخية تتعلق بترسيم الحدود تعود للعشرينيات.
وأكد شحادة في تصريح لـ”إرم نيوز” أن الجيش اللبناني يركز على ملفين رئيسيين: ترسيم الحدود والتصدي لكافة أشكال التهريب، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تُعد تقدماً إيجابيًا في التعاون العسكري بين البلدين.
ولفت إلى أن ترسيم الحدود عملية معقدة وتحتاج إلى وقت طويل، بينما ضبط الحدود يحتاج لتنسيق مباشر وسريع، ما دفع الوفد اللبناني إلى زيارة دمشق لبحث هذه القضايا مع وزارة الدفاع السورية.
من جهته، أكد شارل جبور، المتحدث باسم القوات اللبنانية، أن العلاقات بين لبنان وسوريا دخلت مرحلة تأسيس جديدة، مع تنسيق متكامل على أعلى المستويات في المجالات القضائية، الأمنية، العسكرية والسياسية.
وأشار جبور في حديث لـ”إرم نيوز” إلى أن العلاقات تحسنت بشكل كبير مقارنة بالفترة السابقة، مع تسهيل التعاون بين الطرفين في مكافحة التهريب وضبط الحدود، بما يتماشى مع الإجراءات المتفق عليها.
وشدد على أن مستقبل هذه العلاقات مرتبط بتطور التعاون بين البلدين، مؤكدًا أن النظام السوري يسعى لإعادة بناء مكانته بعد عقود طويلة من حكم “آل الأسد” وحرب دامية.
وأوضح أن لبنان أيضًا بدأ مرحلة جديدة تركز على تعزيز سلطة الدولة وضمان استقرار الشعب اللبناني، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على قنوات التنسيق مفتوحة لتحقيق أهداف ضبط التهريب وتنمية العلاقات الثنائية.
إرم نيوز



