شركتان سعوديتان تعتزمان تسيير رحلات جوية إلى سوريا

في خطوة هي الأولى منذ سنوات، تستعد شركتا الطيران السعوديتان “طيران ناس” و”طيران أديل”، المتخصصتان في الرحلات الاقتصادية، لإطلاق رحلات جوية منتظمة إلى سوريا خلال الأسابيع المقبلة. تأتي هذه الخطوة في إطار التوسع الإقليمي للشركتين وفتح وجهات جديدة ضمن خطط تعزيز الربط الجوي بين المملكة العربية السعودية ودول الجوار.
وأكد ستيفن جرينواي، الرئيس التنفيذي لطيران أديل، أن الشركة حصلت على الموافقات الرسمية لتشغيل الرحلات الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن أولى الرحلات من المتوقع أن تنطلق في يوليو القادم. وأضاف، خلال فعالية أقيمت في العاصمة الفلبينية مانيلا للإعلان عن استئجار طائرتين جديدتين من شركة “سيبو باسيفيك”، أن الاستعدادات الفنية والتشغيلية لا تزال جارية لضمان جاهزية التشغيل الكامل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل وجود جالية سورية كبيرة في السعودية، تقدر بنحو 449 ألف شخص وفقًا لإحصاءات عام 2022، ما يعزز أهمية إعادة فتح هذا الخط الجوي من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.
كما انضمت “طيران ناس” و”طيران أديل” إلى قائمة محدودة من شركات الطيران التي استأنفت رحلاتها إلى دمشق، بالتزامن مع تراجع تدريجي في العقوبات المفروضة على سوريا. ويُشار إلى أن هذا التحول السياسي والاقتصادي جاء عقب إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن رفع بعض العقوبات خلال زيارته للرياض، بدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وفي السياق نفسه، وافق الاتحاد الأوروبي مؤخرًا على رفع العقوبات عن سوريا، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ رسميًا أمس الأربعاء، وفقًا لمصادر مطلعة.
من جانبه، وصف الدكتور جلال قناص، الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، هذه التطورات بأنها “نقطة تحول مهمة” تساهم في دعم جهود إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا.
وتشير التوقعات إلى أن هذا الانفتاح الجوي قد يفتح الباب أمام نمو الحركة التجارية والسياحية بين السعودية وسوريا، في إطار الجهود الدولية لإعادة دمج سوريا في النظام الاقتصادي الإقليمي.
سبوتنيك عربي



