الاخبار

سبب تصعيد موسكو ضد كييف.. هل هي محاولة لاغتيال بوتين؟

كشف قائد فرقة الدفاع الجوي الروسي، يوري داشكين، الأحد، عن محاولة استهدفت الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة إلى مدينة كورسك، حيث تعرّضت المروحية التي كانت تقلّه لهجوم كبير بطائرات مسيّرة أطلقتها القوات الأوكرانية. جاء هذا التصريح خلال مقابلة تلفزيونية، مؤكداً أن الهجوم وقع في “مركز” العملية العسكرية الأوكرانية في كورسك، والتي تُعد الزيارة الأولى للرئيس الروسي إلى هناك منذ استعادة موسكو السيطرة على المنطقة.

يُعتقد أن هذا الهجوم هو ما دفع روسيا لتصعيد عملياتها العسكرية في أوكرانيا، لا سيما في ظل توقيت تصاعد القصف الذي تزامن مع أكبر عملية تبادل أسرى بين الطرفين جرت في اسطنبول الأسبوع الماضي.

وفي أكبر هجوم جوي منذ بدء الحرب، نفّذت القوات الروسية الأحد 367 هجوماً باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ على العاصمة كييف ومدن أخرى، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات.

رداً على هذا الهجوم، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة وحلفاءها إلى إدانة هذه الهجمات، معتبراً صمت العالم “تشجيعاً لبوتين”.

على صعيد آخر، خفّفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجتها تجاه موسكو مؤخراً، لكن ترامب نفسه عبّر عن استيائه الشديد من تصرفات بوتين، واصفاً إياه بـ”المجنون” في تصريحات له عقب هجمات الأحد، معبّراً عن رفضه للقصف المتواصل للمدن الأوكرانية.

في سياق متصل، أعلن الجيش الروسي عن إنشاء “منطقة أمنية عازلة” على الحدود مع أوكرانيا في منطقة كورسك، وذلك بعد استعادة السيطرة عليها، في خطوة تهدف إلى منع أي محاولات تقدم أوكرانية جديدة. وأكدت موسكو أن قواتها بدأت أيضاً بتنفيذ عمليات عميقة في أراضي منطقة سومي الأوكرانية، التي تقع مقابل حدود كورسك، بهدف توسيع هذه المنطقة الأمنية.

يُشار إلى أن بلدة يونا كوفكا في سومي، والتي سيطر عليها الجيش الروسي، تمثل نقطة استراتيجية مهمة كانت تُستخدم كمعبر حيوي للجيش الأوكراني.

وفي تصريح لاحق، أكد دميتري مدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي أن المنطقة الأمنية التي يتم إنشاؤها قد تشمل كامل الأراضي الأوكرانية، خاصةً في ظل استمرار تدفق المساعدات العسكرية لأوكرانيا من الخارج.

ويُذكر أن الهجوم الأخير، الذي يُعد الأكبر من نوعه منذ بداية الصراع، جاء بالتزامن مع تبادل الأسرى بين البلدين، حيث أفرج كل طرف عن 1000 أسير، في خطوة يأمل الجميع أن تكون بداية لمسار هدنة طويلة الأمد.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى