بعثة من صندوق النقد الدولي تزور سوريا الأسبوع الجاري

يتوجه وفد من صندوق النقد الدولي إلى سوريا خلال الأيام المقبلة، بهدف تقييم الوضع المالي والاقتصادي عن قرب، وفقاً لتصريحات جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق.
تأتي هذه الزيارة في ظل جهود دولية متزايدة لدعم إعادة بناء الاقتصاد السوري بعد سنوات طويلة من النزاع والعزلة، خاصة بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً رفع بعض العقوبات المفروضة على سوريا.
تركز البعثة على دراسة احتياجات المؤسسات الحكومية السورية ووضع خطة تعاون متكاملة تشمل تقديم المشورة والدعم الفني، فضلاً عن تدريب الكوادر الرئيسية. وسيشمل التقييم مؤسسات مهمة مثل المصرف المركزي ووزارة المالية وهيئات الإحصاء، بهدف فهم واقع هذه الجهات وتحديد نوعية الدعم المطلوب.
وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” على هامش مؤتمر “التطورات والآفاق الاقتصادية العالمية والإقليمية” الذي عقد في الرياض، أكد أزعور أن تقرير البعثة سيُرفع نهاية يونيو، ويعقب ذلك زيارة ميدانية له إلى دمشق.
الجدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي عيّن الخبير الاقتصادي رون فان رودن رئيساً لبعثته إلى سوريا في أبريل 2025، وهي أول زيارة منذ اندلاع الأزمة في البلاد.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات كريستالينا غورغييفا، المديرة التنفيذية للصندوق، التي أكدت في فبراير الماضي استعداد الصندوق لدعم سوريا، مشيرة إلى أن التواصل بين موظفي الصندوق والمسؤولين السوريين قد استُأنف بعد انقطاع دام 16 عاماً، مما سيساعد في سد الثغرات المعلوماتية حول الاقتصاد السوري.
على صعيد آخر، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة قراراً بتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة تعكس سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب بوقف العقوبات، مع إعفاءات لمدة 180 يوماً بموجب قانون “قيصر”.
كما أتاح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة رخصة عامة (رقم 25) تسمح بإجراء معاملات كانت محظورة سابقاً، ما يمهد الطريق لرفع تدريجي للعقوبات عن سوريا.
هاشتاغ سوريا



