وزير الدفاع السوري: لن نسمح لأي أحد أن يكون خارج سلطة وزارة الدفاع

أكد وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، أن القيادة العسكرية الجديدة لن تسمح بوجود أي جهة مسلحة خارج سلطة وزارة الدفاع السورية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة شاملة للمؤسسة العسكرية على أسس وطنية واحترافية.
وفي مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية”، أوضح أبو قصرة أن الجيش السوري السابق ترك صورة سلبية في أذهان الشعب نتيجة “الانتهاكات والجرائم” التي ارتُكبت خلال سنوات الحرب، مؤكدًا أن القيادة الحالية تسعى إلى ترميم العلاقة بين الجيش والشعب وإعادة الثقة بالمؤسسة العسكرية.
دمج الفصائل وتنظيم القوات تحت مظلة وزارة الدفاع
كشف وزير الدفاع عن لقاءات عقدت مع نحو 130 فصيلاً مسلحًا، بهدف مناقشة الخطط الجديدة لإعادة هيكلة الجيش السوري، مشيرًا إلى تحقيق تقدم كبير في دمج هذه المجموعات ضمن وزارة الدفاع.
وأضاف:
“لن نسمح بوجود أي قوة مسلحة تعمل خارج نطاق الدولة، وكل من يخالف ذلك سيواجه إجراءات صارمة”.
وشدد على أن الوزارة تعمل على تنظيم القوات المسلحة وتفعيل دور الضباط والعسكريين ضمن المؤسسات الرسمية، بما يضمن رفع الكفاءة والانضباط المؤسسي داخل الجيش.
تنسيق مع الداخلية لضبط السلاح وملاحقة المخالفين
وأشار أبو قصرة إلى وجود تنسيق كامل بين وزارتي الدفاع والداخلية لضبط السلاح المنتشر وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون، مؤكدًا أن هدف الحكومة هو حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي تجاوزات تهدد أمن المواطنين.
وفي السياق ذاته، تحدث عن خطوات جدية تتعلق بـصيانة المنشآت التعليمية العسكرية لتكون جاهزة لاستقبال المجندين الجدد ضمن برنامج تطوير قدرات الجيش الوطني.
استقطاب الضباط المنشقين وبناء جيش وطني محترف
وفيما يخص الضباط المنشقين عن النظام السابق، أشار وزير الدفاع إلى أنهم أبدوا رغبة في العودة والمشاركة في إعادة بناء المؤسسة العسكرية، مضيفًا:
“نعمل على استقطاب هؤلاء الكوادر الوطنية والاستفادة من خبراتهم في خدمة البلاد”.
وأكد اللواء أبو قصرة أن الجيش الجديد سيكون مبنيًا على عقيدة وطنية غير مسيّسة، ويعمل على حماية الشعب وليس قمعه، مشددًا على أن الجيش سيكون تطوعيًا واحترافيًا، يستقطب الجنود المخلصين الذين يؤمنون بمستقبل سوريا.
خلاصة: الجيش السوري يدخل مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة والانضباط
تشير تصريحات وزير الدفاع إلى أن سوريا تتجه نحو إعادة بناء مؤسسة عسكرية حديثة، قائمة على مبادئ السيادة الوطنية والانضباط المؤسسي، مع طي صفحة الفصائل المسلحة ودمجها ضمن جيش موحد يخضع لسلطة الدولة.
روسيا اليوم



