الاخبار

مصادر تكشف عن تعديلات بقانون الاستثمار السوري.. هذه أبرزها

كشف مصادر مطلعة في دمشق، لـ”عربي21″، أن الحكومة السورية بدأت خطوات عملية لتعديل قانون الاستثمار بهدف جذب المزيد من الاستثمارات، سواء من السوريين في الداخل والخارج، أو من المستثمرين الأجانب، خصوصًا بعد رفع العقوبات الغربية عن البلاد.

وأكدت المصادر أن التعديلات ستكون شاملة وجذرية، تهدف إلى حماية حقوق المستثمرين بشكل أكبر مما كان عليه الحال في السابق، وتجاوز المخاوف التي كانت تعيق دخول رؤوس الأموال إلى السوق السورية.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد ناقش قبل أيام، مع مجموعة من الوزراء ومديري الهيئات الحكومية، مشروع تعديل قانون الاستثمار وأهم البنود التي تحتاج إلى تطوير.
أهمية التعديلات من وجهة نظر الخبراء

يرى الأكاديمي والخبير الاقتصادي فراس شعبو أن التعديلات الجديدة على قانون الاستثمار تشكل خطوة ضرورية وعاجلة. وقال في تصريح لـ”عربي21″: “نحتاج إلى تعديل شامل وجذري، لا يقتصر على تغييرات شكلية فقط”.

وأشار شعبو إلى أن أهم النقاط التي يجب تضمينها هي ضمان استقرار قانوني دائم للاستثمارات، وحماية رأس المال من أي مصادرة أو تأميم تحت ذريعة المصلحة العامة، فضلاً عن إقامة نظام قضائي عادل ومستقل.

وأضاف: “سوريا بحاجة إلى قوانين واضحة وثابتة، تُطبق بإنصاف، ولا تتغير من فترة لأخرى، لأن ذلك يزعزع ثقة المستثمرين”.
تبسيط الإجراءات الحكومية

من أبرز التحديات التي واجهت المستثمرين في سوريا خلال السنوات الماضية كان تعقيد الإجراءات الروتينية، والتي تؤدي إلى إبطاء عمليات التراخيص وتأسيس الشركات. وفي هذا السياق، شدد المراقب الاقتصادي منذر محمد على أهمية تبسيط الإجراءات القانونية والإدارية، وقال: “يجب أن تكون طرق إصدار الرخص واضحة وسهلة، بعيدًا عن التعقيدات والبيروقراطية التي اعتدنا عليها”.

ودعا إلى اعتماد تقنيات الأتمتة وتطوير الحكومة الإلكترونية لتسهيل التعاملات، مما يقلل التكاليف ويعجل بإنجاز المعاملات.
الحوافز والإعفاءات الضريبية

أكد فراس شعبو أن جذب الاستثمارات الخارجية لا يكتمل إلا عبر توفير حوافز مغرية، مثل الإعفاءات الضريبية خاصة في المناطق المتضررة أو النائية. كما شدد على ضرورة وجود نظام مصرفي قوي يسهّل حركة الأموال بالليرة والعملات الأجنبية، ويزيل القيود المفروضة على التحويلات المالية داخليًا وخارجيًا.
تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد

تعاني سوريا منذ سنوات من تفشي الفساد الإداري، حيث جاءت ضمن أعلى الدول في معدلات الفساد بحسب مؤشر الشفافية الدولية لعام 2024. ويؤكد شعبو أن تحسين قوانين الاستثمار يجب أن يرتبط بتعزيز الحوكمة والشفافية، مطالبًا الوزارات بنشر بياناتها المالية بوضوح، والعمل بجدية على مكافحة الفساد الإداري.
إشراك رجال الأعمال في صنع القرار

وشدد منذر محمد على ضرورة أن تستمع الحكومة إلى آراء رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال، وأشار إلى أهمية تشكيل “هيئة استثمار عليا” تمثل قطاع الأعمال، لتكون صوتًا فعالًا في تحسين بيئة الاستثمار وتقديم التوصيات التي تلبي احتياجات المستثمرين.
خلق بيئة آمنة للاستثمار

من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي شادي سليمان عبر وسائل إعلام سورية رسمية على أن خلق أجواء من الطمأنينة والاستقرار هو المفتاح لجذب المستثمرين السوريين المغتربين للعودة والاستثمار في بلدهم، خصوصًا في ظل الحاجة الماسة لعمليات إعادة الإعمار بعد سنوات الركود الاقتصادي التي مرت بها سوريا نتيجة السياسات السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى