رغم تراجع الأسعار في دمشق.. القدرة الشرائية لا تزال غائبة!

تشهد أسواق دمشق انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الخضار والفواكه مع بداية الموسم الصيفي، ما كان من الممكن أن يُعد مؤشراً على تحسن اقتصادي مرتقب، لولا أن واقع السيولة المحدودة لدى معظم الأسر السورية يحول دون الاستفادة الفعلية من هذا الانخفاض.
فعلى الرغم من تراجع أسعار العديد من الأصناف، إلا أن ضعف القدرة الشرائية يبقى العائق الأكبر أمام المواطن، الذي يعيش مفارقة موجعة : الأسعار انخفضت، لكن الجيوب ما زالت فارغة.
أسعار الخضار تتراجع بشكل لافت.. ولكن!
في جولة على سوق الهال بدمشق، تظهر الأسعار في أدنى مستوياتها منذ مواسم عديدة، إذ سجل سعر كيلو البندورة 5,000 ليرة، والخيار 4,000 ليرة، فيما بلغ سعر الباذنجان الأسود 6,000 ليرة، والبرشلوني 5,500 ليرة.
أما الكوسا، فتراجعت إلى 3,500 ليرة، بينما سجلت البطاطا أدنى سعر عند 2,500 ليرة.
موسم جديد يخفض الأسعار.. وورق العنب خارج قائمة الغلاء
مع بدء طرح المحاصيل الصيفية، شهدت الأسواق انخفاضاً كبيراً في بعض الأصناف، مثل الفاصولياء الخضراء التي هبطت من 40,000 إلى 12,000 ليرة، وورق العنب الذي تراجع إلى 8,000 ليرة بعد أن كان يُباع بـ25,000 ليرة. كما وصل سعر كيلو الفليفلة الخضراء إلى 5,000 ليرة، بينما بقي الليمون المستورد من لبنان مرتفعاً عند 10,000 ليرة.
الفواكه تنضم إلى موجة الانخفاض.. والمشمش يبدأ بـ10 آلاف
حتى الفواكه الموسمية بدأت بأسعار أقل من المواسم الماضية، إذ بلغ سعر المشمش نحو 10,000 ليرة، والموز المستورد حوالي 15,000 ليرة. وتراوحت أسعار الكرز بين 10,000 و25,000 ليرة حسب النوع والجودة، وسط تأكيدات التجار أن السوق ما زالت في بدايتها.
المواطنون يطالبون برقابة.. والتجار يخفضون الأسعار لتفادي الخسائر
يُجمع الكثير من المواطنين على أهمية فرض رقابة صارمة على الأسواق، للحد من التلاعب بالأسعار والاحتكار، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية.
من جانبه، أرجع محمد العقاد، نائب رئيس لجنة مصدري الخضار والفواكه، انخفاض الأسعار إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة المعروض، بالتزامن مع انخفاض الطلب نتيجة الأزمة المالية، ما دفع التجار لتخفيض الأسعار تجنباً لتلف المنتجات.
الاقتصاد اليوم



