اقتصاد

هل تعيد إدارة ترامب الفحم إلى الواجهة؟ أمريكا على مفترق طرق في سياسات الطاقة

أثارت الخطط الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً في الأوساط البيئية والاقتصادية، بعد إعلان وكالة حماية البيئة عن نيتها إلغاء القيود المفروضة على انبعاثات الغازات الدفيئة من محطات الكهرباء العاملة بالفحم والغاز.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي لإعادة إحياء قطاع الفحم، رغم المخاوف البيئية المتزايدة.
البيئة في مواجهة الأمن الطاقي
بررت الوكالة القرار بالقول إن القواعد السابقة كانت تشكل عائقاً أمام توفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة للمواطنين.
لكن منظمات البيئة ترى في هذه الخطوة تهديداً مباشراً لجهود مكافحة تغيّر المناخ، معتبرة أن الحكومة تتراجع عن التزاماتها الدولية في هذا المجال.
الفحم يدخل عالم الذكاء الاصطناعي؟
في تحول لافت، تسعى إدارة ترامب إلى تعزيز دور الفحم في دعم البنية التحتية الخاصة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات ضخمة من الكهرباء. هذا التوجه أثار تساؤلات حول مدى واقعية الاعتماد على الفحم في زمن يتجه نحو مصادر الطاقة المتجددة.
معركة قضائية تشعل الجدل حول الاستثمارات
ازدادت حدة الجدل مع دعوى قضائية رفعتها ولاية تكساس، بدعم من 12 ولاية أخرى، ضد شركات إدارة أصول كبرى مثل “بلاك روك” و”فانغارد”، تتهمها بالحد من الاستثمارات في مشاريع الفحم. من جهتها، اعتبرت “بلاك روك” أن الدعوى تتعارض مع سياسة ترامب الذي يرفع شعار “استقلال الطاقة الأميركي”.
هل الطلب على الفحم يتراجع فعلاً؟
رغم التوقعات بانخفاض الطلب العالمي على الفحم، تشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب قد يشهد ارتفاعاً ليصل إلى 8.9 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027، ما يعكس استمرار التباين بين الخطاب البيئي وواقع السوق.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى