بعد التضييق عليهم.. قادة فصائل فلسطينية يغادرون سورية

أفادت مصادر فلسطينية أن عدداً من قادة الفصائل الفلسطينية المقيمين في سورية، والذين كانوا على صلة وثيقة بالنظام السابق وحظوا بدعم إيراني، غادروا العاصمة دمشق مؤخراً، بعد أن ضيّقت السلطات السورية الجديدة الخناق عليهم وصادرت ممتلكاتهم.
وقال أحد القادة المنتمين لأحد تلك الفصائل، والذي غادر دمشق وفضّل عدم الكشف عن اسمه، إن معظم القيادات التي تلقت دعماً مباشراً من طهران غادرت البلاد، متجهة إلى دول عدة، أبرزها لبنان، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
ومن بين الأسماء التي أُشير إلى مغادرتها، خالد جبريل نجل مؤسس “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة”، وخالد عبد المجيد، الأمين العام لـ “جبهة النضال الشعبي”، إلى جانب زياد الصغير، قائد “حركة فتح – الانتفاضة”.
وأشار المصدر إلى أن هذه الفصائل قامت بتسليم أسلحتها بشكل كامل بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، مضيفاً أن القادة لم يتلقوا أوامر رسمية بالمغادرة، لكنهم واجهوا تضييقات متعددة شملت مصادرة ممتلكاتهم، وتجميد مواردهم، واعتقال عدد من رفاقهم، ما جعل استمرارهم في العمل السياسي والعسكري في سورية أمراً مستحيلاً.
مصدر فلسطيني آخر من فصيل صغير أكد هذه الرواية، مشيراً إلى أن تلك الفصائل أصبحت ممنوعة فعلياً من النشاط على الأراضي السورية.
وفي تطور متصل، كشف مسؤول إسرائيلي أن الحكومة السورية الجديدة أبدت بوادر حسن نية تجاه إسرائيل، مقابل خطوات مماثلة من الجانب الإسرائيلي.
ووفق المسؤول، فقد عُقدت لقاءات بين ممثلين عن الطرفين برعاية تركية، وسط أجواء إيجابية.
وفي سياق آخر، كانت مصادر فلسطينية في دمشق قد أعلنت في نيسان/أبريل الماضي أن قوات الأمن السورية اعتقلت القيادي خالد خالد، مسؤول “حركة الجهاد الإسلامي”، إلى جانب أبو علي ياسر، مسؤول اللجنة التنظيمية للحركة في الساحة السورية، وذلك بعد أقل من يومين من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق ولقائه بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع.
يُذكر أن مواقع تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في العاصمة دمشق كانت قد تعرضت لهجمات جوية إسرائيلية متكررة، أبرزها في 13 آذار/مارس، عندما استهدف قصف صاروخي منزل الأمين العام للحركة، زياد نخالة، في حي دمر شمال دمشق.
هاشتاغ



