الإغلاق أو دفع الأتاوات.. وضع المطاعم والحانات في منطقة دمشق القديمة

كشفت مصادر محلية من منطقة دمشق القديمة، اليوم الجمعة، عن حملة إغلاقات شملت عددًا كبيرًا من المطاعم والحانات، في خطوة وُصفت بأنها تأتي في سياق تضييق متزايد على أصحاب الأعمال في العاصمة السورية.
ووفق ما نقل موقع “الدليل”، فإن الجهات المسؤولة فرضت على أصحاب هذه المنشآت خيارين لا ثالث لهما: إما إغلاق المحل لمدة 37 يومًا، أو دفع مبلغ يومي قدره 150 ألف ليرة سورية طوال هذه الفترة، الأمر الذي أثار استياءً واسعًا في أوساط العاملين في القطاع السياحي والخدمي.
ذرائع “الإزعاج” ومبررات السلطات
وبحسب المصادر، بررت الجهات المختصة هذه الإجراءات بورود شكاوى من سكان المنطقة تتعلق بإزعاج المارة والمنازل المجاورة نتيجة النشاط الليلي للمطاعم والحانات. لكن عددًا من أصحاب المحال رفضوا هذه الحجج، مؤكدين أن الأسباب الحقيقية تتعلق بفرض رسوم غير رسمية ترقى إلى مستوى “الإتاوة”، في ظل غياب أي تنظيم قانوني واضح.
تراجع في مستوى الإشراف السياحي
أحد أصحاب المطاعم تحدث للموقع عن تغيّر واضح في أسلوب التعامل مع هذا القطاع مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن النظام السابق كان يتيح تقديم المشروبات الكحولية مقابل دفع ضريبة رسمية تُعرف بـ”ضربة مُسكر”، وكانت خاضعة لإشراف الشرطة السياحية التابعة لوزارة السياحة.
وأضاف أن الوضع اليوم اختلف تمامًا، حيث تتولى وزارة الداخلية حالياً متابعة هذه الأنشطة، رغم افتقارها – بحسب رأيه – إلى الصلاحيات والخبرة المطلوبة في هذا المجال، ما جعل الإجراءات أكثر تعسفًا وأقل وضوحًا.
تباين في التصريحات الرسمية
وفي ظل الجدل المتصاعد، أورد “الدليل” أن أحد المسؤولين في وزارة الداخلية ضمن ما تُعرف بالحكومة الانتقالية، تردد في تأكيد أو نفي حدوث مداهمات للمطاعم والحانات في المنطقة، الأمر الذي زاد من حالة الغموض حول مدى قانونية ما يجري، وفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل هذا القطاع في العاصمة.
واقع اقتصادي متأزم يهدد قطاع الضيافة
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوري مزيدًا من التراجع، ما يجعل من هذه الإجراءات ضغطًا إضافيًا على أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة، ويدفع بالبعض إلى الإغلاق النهائي أو الهجرة، في ظل غياب بيئة عمل مستقرة وآمنة.
هاشتاغ سوريا



