“بركان الفرات” تتبنى هجوم “حميميم” وتتوعد بالمزيد.. ماذا تعرف عنها؟

أعلنت جماعة تُعرف باسم “بركان الفرات” مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف قاعدة “حميميم” الجوية الروسية بريف اللاذقية، وأسفر عن مقتل جنديين روسيين.
وفي بيانين منفصلين، ذكرت الجماعة أن الهجوم نفذه عنصران من أعضائها في عملية “انغماسية”، قُتلا خلالها.
وأشارت إلى أن أحد المهاجمين يُدعى “أبو جهاد المصري”، وكان مدرباً سابقاً ضمن القوة الخاصة “العصائب الحمراء” التابعة لـ “هيئة تحرير الشام”، أما الآخر فهو سوري يُدعى “أبو بكر الأنصاري”.
وفي بيان لاحق، أعلنت الجماعة التي يتزعمها شخص يُلقب بـ”محمد الشامي” نيتها مواصلة استهداف المصالح الروسية في سورية، ممهلةً موسكو شهراً لسحب قواتها من الأراضي السورية، مهددة بتكثيف الهجمات إن لم تُستجب لمطالبها.
وجاء الهجوم مساء الثلاثاء، حيث هاجم مسلحان القاعدة الجوية وأوقعا قتيلين في صفوف الجنود الروس، بحسب ما أفاد به ناشط محلي ومسؤول في الحكومة السورية لوكالة “أسوشيتد برس”، الأربعاء.
وأكد المصدران أن منفّذي الهجوم قُتلا أيضاً خلال العملية.
المسؤول الحكومي أوضح أن المهاجمَين كانا يحملان جنسية أجنبية، وقد عملا سابقاً كمدربين عسكريين في كلية بحرية سورية، دون انتمائهما لأي فصيل عسكري رسمي، مشيراً إلى أنهما نفّذا الهجوم بمفردهما.
في المقابل، أفاد الناشط المحلي بأنه سمع أصوات اشتباكات عنيفة في محيط القاعدة الجوية الواقعة جنوب شرق مدينة اللاذقية، شملت إطلاق نار وقصفاً متبادلاً.
رغم سقوط النظام السابق بقيادة بشار الأسد وهروبه إلى موسكو، لا تزال روسيا تحتفظ بوجود عسكري في سورية، وتواصل الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع الحفاظ على قنوات الاتصال مع موسكو، دون أن تُجبر القوات الروسية على الانسحاب الكامل.
وتُعد قاعدتا “طرطوس” البحرية و”حميميم” الجوية من أبرز نقاط الارتكاز الروسية في الشرق الأوسط، إذ تمثلان دعامة رئيسية للنفوذ العسكري والسياسي الروسي في المنطقة، وخاصة في البحر المتوسط.
من هي جماعة “بركان الفرات”؟
تأسست جماعة “سرايا بركان الفرات” في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، بهدف مواجهة الوجود الروسي والإيراني في سورية، بالإضافة إلى قتال قوات النظام و”قسد”.
ونفذت الجماعة أولى عملياتها النوعية بعد أيام من التأسيس، حيث تمكنت من اغتيال “أبو فاطمة العراقي”، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني.
وتؤكد السرايا أنها لا تتبع لأي جهة سياسية أو عسكرية قائمة، مشددة على استقلاليتها التامة عن الفصائل الأخرى.
وبحسب بياناتها، فقد شاركت الجماعة في “معركة ردع العدوان”، ونفذت عمليات عدة، سيطرت خلالها على مواقع قبل وصول “هيئة تحرير الشام”، مثل مدينتي “المدينة” و”العشارة” شرق دير الزور، وامتدت عملياتها لاحقاً إلى محيط العاصمة دمشق، بما في ذلك السيطرة المؤقتة على مدينة الضمير ومطارها العسكري.
عربي 21



