بعد احتجازه واقتحام مبنى المحافظة.. محافظ السويداء مصطفى بكور يقدم استقالته

قدّم محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، استقالته من منصبه الجمعة 23 أيار 2025، دون إصدار أي توضيح رسمي حول الأسباب.
وأكد المكتب الإعلامي لمحافظة السويداء نبأ الاستقالة، في تصريح لموقع “عنب بلدي”، مشيرًا إلى عدم توفر تفاصيل إضافية في الوقت الحالي.
وبحسب مصادر محلية ومراسلين ميدانيين، فإن البكور لم يعد إلى السويداء منذ الخميس، حيث بقي في دمشق بعد تصاعد التوترات في المدينة. في المقابل، أفادت شبكة “الراصد” الإخبارية أن استقالة المحافظ لا تزال قيد الدراسة من قبل رئاسة الجمهورية، نقلًا عن مصدر في المحافظة.
ووفقًا لما ذكره المكتب الإعلامي للقناة السورية الرسمية “الإخبارية”، فإن قرار البكور بالاستقالة جاء بعد أشهر من محاولاته لاحتواء التوترات من خلال الوسائل الدبلوماسية والسعي إلى تهدئة الأوضاع، لاسيما بعد الحادثة الأخيرة التي تم فيها احتجازه داخل مبنى المحافظة عقب اقتحامه من قبل مجموعة مسلحة وصفت بأنها “خارجة عن القانون”.
خلفيات الاستقالة: اقتحام مسلح واعتداء مباشر
قبل يومين فقط من إعلان الاستقالة، تعرض مبنى المحافظة لهجوم مسلح من مجموعة يعتقد أنها كانت تسعى لإطلاق سراح أحد أقاربهم المدعو راغب قرقوط، المتهم بعدة سرقات سيارات.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع، اقتحمت المجموعة المبنى في وجود المحافظ وعدد من الموظفين، وأشهرت أسلحتها في وجوههم، مما أدى إلى إطلاق سراح قرقوط تحت ضغط السلاح.
وأشار البيان إلى أن المجموعة كانت بقيادة فادي نصر وبدعم من طارق المغوش وآخرين، وتدخلت فصائل محلية على رأسها “لواء الجبل” و”رجال الكرامة” لتأمين خروج المحافظ وإعادة السيطرة على المبنى.
وفي تصريحاته عقب الحادثة، شدد المحافظ المستقيل على أن فرض القانون في السويداء “خيار لا رجعة فيه”، مؤكدًا استعداد الدولة للعمل مع أبناء المحافظة من أجل ضمان الاستقرار ورفض أي مبرر للفوضى أو العنف.
التحقيقات مستمرة والاعتذارات تتوالى
وفي تصريح خاص أدلى به ضياء الصحناوي، مدير شبكة “الراصد”، أكد أن ذوي المهاجمين قدّموا اعتذارًا رسميًا للبكور، الذي بدوره أعرب عن حرصه على عدم تصعيد الأوضاع، قائلاً: “لا أريد أن تسيل الدماء في السويداء، وأنا مسامح بحقي تفاديًا لأي فتنة”.
وتتمتع محافظة السويداء بخصوصية أمنية تجعل من الفصائل المحلية شريكًا فعليًا في إدارة الشأن الداخلي، بموجب تفاهم غير معلن مع الحكومة السورية.
عنب بلدي



