توتر حول سد تشرين.. فصائل تركيا تدفع دمشق للصدام مع “قسد”

كشفت مصادر ميدانية سورية عن تصاعد حدة التوتر في الأيام الأخيرة بين فصائل “الجيش الوطني” المدعومة من تركيا، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشمالي الشرقي، مشيرة إلى هشاشة التفاهمات العسكرية بين الطرفين، والدور التركي في تحريك الأحداث ميدانياً.
وأوضح مصدر عسكري لموقع “إرم نيوز” أن ما جرى مؤخراً لم يتجاوز حدود المناوشات المحدودة، والتي نشبت نتيجة غياب التنسيق بين القوى المنتشرة في المنطقة، لكنه حذر من أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام صدام أوسع إذا لم تُستأنف المفاوضات وتُتوصل إلى اتفاق شامل بين دمشق و”قسد”.
اشتباكات عند سد تشرين واستعادة مواقع
ووفقًا لما أعلنته دمشق، فقد استعادت قواتها، مساء الأحد، نقاطاً في محيط سد تشرين كانت “قسد” قد تسللت إليها. وقالت إن عناصر تابعة لـ”قسد” هاجمت مواقع تابعة للجيش السوري قرب تلة سيرياتيل، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات سريعة، انتهت بانسحاب “قسد” من المنطقة وتسليم السد للإدارة المدنية.
محاولات ضغط لاستئناف الحوار
أشارت مصادر مطلعة إلى أن التصعيد الحالي قد يكون وسيلة من دمشق للضغط على “قسد” من أجل العودة إلى طاولة الحوار، خاصة بعد رفع الأخيرة سقف مطالبها في المفاوضات السابقة. واعتبر المصدر أن مثل هذه التحركات تهدف إلى خفض التوتر وإعادة ضبط العلاقة بين الطرفين.
دور تركي وتأجيج للصراع
من جهة أخرى، اتهمت المصادر تركيا بلعب دور محوري في تأجيج الصراع بين “قسد” ودمشق، مشيرة إلى تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي هدد بإخراج حزب العمال الكردستاني من المشهد السوري بالقوة إذا لزم الأمر. وقد تم رصد تحركات عسكرية للجيش السوري نحو محيط سد تشرين، ما اعتبره البعض بمثابة تلويح بعملية عسكرية تهدف للضغط على “قسد”.
رفض دولي للتصعيد
في المقابل، أوضح المصدر أن أي تحرك عسكري كبير سيصطدم برفض واضح من الولايات المتحدة وفرنسا، واللتين تبذلان جهوداً حثيثة لمنع التصعيد العسكري في الشمال السوري، ودفع جميع الأطراف للتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية.
الإعلام ودوره في التصعيد
وختم المصدر بالإشارة إلى الدور السلبي الذي لعبته وسائل الإعلام الموالية لتركيا، حيث ضخّمت الحادثة بما يتجاوز حجمها الحقيقي، في حين لم تذكر وسائل إعلام “قسد” أو الإدارة الذاتية أي تفاصيل عن الاشتباكات، وأكدت عودة الهدوء إلى الجبهة بعد الانسحاب الكامل من السد.
إرم نيوز



