اخبار سريعة

الخارجية الأميركية: تنفيذ قرار رفع العقوبات عن سوريا جارٍ لكن يتطلب تنسيقاً متعدد الجهات

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن قرار الرئيس دونالد ترامب برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا يخضع حالياً لإجراءات إدارية وتنسيقية معقّدة، تشمل عدداً من الوزارات والوكالات الفيدرالية، ما قد يؤدي إلى تأخير تنفيذه الكامل رغم انطلاق العمل عليه فور صدوره.

وفي مؤتمر صحفي، أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تامي بروس، أن الرئيس ترامب أعلن بشكل واضح أن الوقت قد حان لإنهاء نظام العقوبات المفروضة على سوريا، مشيرة إلى أن فرقاً مشتركة من وزارتي الخارجية والخزانة بدأت فعلياً في اتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق القرار بأسرع وقت ممكن.
إجراءات فنية وتراخيص تنظيمية

رغم أن القرار يأتي ضمن صلاحيات الرئيس التنفيذية، إلا أن بروس لفتت إلى أن عملية تطبيقه عملياً تتطلب إصدار تراخيص وتنظيمات من جهات متعددة، على رأسها وزارة الخزانة، التي تُشرف على الجوانب المالية والتجارية المرتبطة بالعقوبات.

وشددت بروس على التزام الإدارة الأمريكية بالإسراع في تنفيذ القرار، مضيفة أن وتيرة العمل في هذا الملف “تسير بوتيرة غير معتادة”، ما يعكس الجدية الأمريكية في تطبيع العلاقات مع دمشق ضمن توجه جديد يتبناه البيت الأبيض.
اجتماع تركي – أمريكي في واشنطن يعيد رسم التنسيق حول سوريا

في سياق متصل، استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعاً مشتركاً لمجموعة العمل التركية – الأمريكية بشأن الملف السوري، برئاسة نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز ونظيره الأمريكي كريستوفر لاندو. وناقش الطرفان ملفات حساسة أبرزها استقرار سوريا، وحدة أراضيها، وعودة اللاجئين.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع أن الطرفين ملتزمان بتعزيز التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا، في انسجام مع توجهات الرئيسين ترامب وأردوغان.
أولويات مشتركة: رفع العقوبات ومكافحة الإرهاب

كما شمل النقاش سبل تسريع رفع العقوبات الأمريكية على سوريا، وتبادل الرؤى حول الأولويات الإقليمية، بما في ذلك مكافحة الجماعات الإرهابية. وأكد البيان أن واشنطن وأنقرة تتشاركان هدف الحفاظ على وحدة سوريا ومنع تحولها إلى ملاذ للجماعات المتطرفة.
وزارة الخزانة: بدء الإجراءات التنفيذية

من جهته، صرّح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عبر منصة “X”، أن وزارته باشرت اتخاذ خطوات عملية لتخفيف العقوبات، بهدف دعم الاستقرار ودفع سوريا نحو مرحلة جديدة من السلام والتنمية.
الشيباني: تطلعات السوريين تتحقق عبر التعاون الأمريكي

وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أكد أن المباحثات مع نظيره الأمريكي مارك روبيو حققت تطلعات الشعب السوري، مشيراً إلى أن العلاقات بدأت بالعودة تدريجياً مع معظم الدول، بما فيها الولايات المتحدة، منذ ديسمبر 2024. وأضاف أن سوريا تسعى لبناء علاقات متوازنة والانفتاح على الجميع، بما يخدم مصالح شعبها.
روبيو يوضح آلية رفع العقوبات

وزير الخارجية الأمريكي، مارك روبيو، أوضح أن قرار رفع العقوبات سيتم عبر تفعيل بند الإعفاء في “قانون قيصر”، والذي سيُجدد كل 180 يوماً، مع إمكانية رفع العقوبات بالكامل مستقبلاً في حال إحراز تقدم سياسي واقتصادي من قبل دمشق.

كما أشار روبيو إلى أن الإعفاء سيسمح بتمرير المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن رفع العقوبات سيساهم في إعادة الإعمار، بشرط وجود حكومة قادرة على تقديم الخدمات الأساسية. وشدد على أهمية الشراكات الإقليمية، خاصة مع تركيا، لضمان استقرار طويل الأمد في سوريا.
ترحيب دولي بقرار ترامب

لاقى قرار رفع العقوبات ترحيباً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، حيث خرج آلاف السوريين إلى الشوارع تعبيراً عن امتنانهم، كما رحبت به دول عربية وإسلامية والعديد من الجهات الدولية، من بينها الأمم المتحدة، واعتبرته “فرصة تاريخية” لإعادة بناء سوريا الجديدة.

شبكة شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى