نائبان أمريكيان ينقلان موقف الشرع من اتفاقات إبراهام وشروطه للوصول إلى “اتفاق ما” مع إسرائيل

كشف عضوان في الكونغرس الأمريكي أن الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، أبدى استعداده للانخراط في اتفاقيات إبراهام وإقامة نوع من التفاهم مع إسرائيل، شريطة توافر مجموعة من الضمانات الأمنية والسياسية، أبرزها وقف الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية والتوصل إلى ترتيب تفاوضي بشأن هضبة الجولان.
وبحسب تصريحات النائبين الجمهوريين كوري ميلز (عن فلوريدا) ومارتن ستوتزمان (عن إنديانا)، التي نقلتها صحيفة نيويورك بوست، فقد أكد الشرع خلال اجتماعات منفصلة الشهر الماضي أنه “منفتح على الحوار”، لكنه شدد على ضرورة توقف إسرائيل عن “القصف داخل سوريا” كشرط أساسي لأي خطوة باتجاه التطبيع.
الشرع: لا تقسيم لسوريا ولا تطبيع دون تفاهم حول الجولان
وقال ستوتزمان إن الرئيس الشرع أبدى انفتاحه على اتفاقيات إبراهام شرط ألا تكون هناك مخططات لتقسيم سوريا على أسس طائفية أو إقليمية. وأضاف أن الرئيس السوري أكد تمسكه بوحدة البلاد، ورفضه لأي مساعٍ لتقسيمها، مشيراً إلى أن ذلك سيكون “عائقاً حقيقياً أمام أي اتفاق”.
أما بخصوص هضبة الجولان المحتلة، فقد أوضح الشرع أن التقدم نحو أي اتفاق مع إسرائيل يجب أن يشمل “نقاشاً جاداً” حول وضع الجولان، دون أن يحدد ما إذا كان استرجاعها شرطاً حتمياً للانضمام إلى الاتفاقيات، بل قال إن المسألة تتطلب “الوصول إلى تفاهم ما”.
ردود فعل دولية وتصريحات ترامب
وتأتي هذه الأنباء في أعقاب جولة قام بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في الشرق الأوسط، حيث وصف الشرع بأنه “شاب وسيم ويمتلك فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع”، مشيراً إلى احتمال انضمام سوريا إلى اتفاقيات إبراهام كـ”اختراق سياسي كبير”.
ويُشار إلى أن هذه الاتفاقيات، التي بدأت في عام 2020، قادت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، وهي تُعتبر من أبرز إنجازات السياسة الخارجية لإدارة ترامب.
تحركات إقليمية وإعادة تموضع دبلوماسي
في السياق ذاته، أشار ستوتزمان إلى أن الشرع أكد طرد المقاتلين الإيرانيين وحزب الله من سوريا، ضمن مساعيه لإعادة بناء علاقات بلاده مع الدول العربية والغربية، لا سيما قطر، والسعودية، والإمارات. وأضاف أن الرئيس السوري يسعى لتعزيز التجارة والاقتصاد، مؤكداً أن لديه “رؤية تجعل منه بطلاً إقليمياً في حال نجاحه في تنفيذها”.
واعتبر النائب ميلز أن تصريحات الشرع تمثل “خطوة مهمة نحو استقرار دائم في المنطقة”، مشيراً إلى أن التطبيع بين سوريا وإسرائيل سيكون بمثابة نقلة نوعية في المشهد السياسي الإقليمي
روسيا اليوم



