الاخبار

إشاعات حول الإفراج عن “مازن رستم” تشعل احتجاجات في بانياس

شهدت مدينة بانياس السورية يوم الأربعاء موجة من الاحتجاجات الشعبية، بعد تداول أنباء غير مؤكدة عن نية السلطات الأمنية الإفراج عن العميد مازن رستم، المعتقل بتهم تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة توليه مناصب أمنية في المنطقة.

ونُظّمت التظاهرات أمام مركز الأمن العام في المدينة، حيث خرج العشرات من السكان رافعين لافتات ومرددين شعارات تطالب بمحاكمة رستم وعدم إطلاق سراحه، من أبرزها “الشعب يريد إعدام مازن رستم”، في إشارة إلى تورطه المزعوم بجرائم تعذيب وقتل جماعي خلال أحداث بانياس وقرية البيضا عام 2013.

وكانت الجهات الأمنية في محافظة طرطوس قد اعتقلت رستم، وهو نائب رئيس فرع الأمن السياسي سابقاً في اللاذقية، على خلفية شكاوى وشهادات تتهمه بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين.

ووفقاً لما ذكره منصور عبد الله محمد، المختار السابق لبانياس، فإن مازن رستم لا يزال قيد الاحتجاز، لكنه أشار إلى أن انتشار شائعات عن الإفراج عنه دفع الأهالي للتحرك الفوري، خوفاً من تكرار سيناريوهات سابقة أُطلق فيها سراح مسؤولين أمنيين متورطين في انتهاكات مماثلة.

وأوضح محمد أن المظاهرة نظّمها أفراد سبق أن تعرضوا للابتزاز على يد رستم، حيث أجبرهم الأخير، حسب قوله، على دفع مبالغ مالية طائلة وصلت إلى 100 ألف دولار.
شهادات ضحايا توثق التعذيب والانتهاكات

أحد المعتقلين السابقين، إبراهيم الزير، قدّم شهادته حول تعرضه للتعذيب الشديد داخل فرع الأمن السياسي في بانياس على يد رستم، موضحاً أن الأخير كان يشرف شخصياً على جلسات التعذيب، ويستخدم وسائل قاسية تركت آثاراً جسدية دائمة رغم مرور أكثر من عشر سنوات على الحادثة.

كما تحدث الزير عن تحويل أقاربه إلى سجن صيدنايا، حيث أُعدم اثنان منهم دون محاكمة، بناءً على أوامر صادرة بعد توقيفهم من قبل رستم، الذي نسب إليهم تهم الإرهاب.
استمرار المطالبات بالمحاسبة

مصطفى ملخ، أحد الناشطين وضحايا الانتهاكات، أكد أن رستم كان يشغل منصب رئيس مفرزة الأمن السياسي في بانياس لسنوات، واتُهم خلالها بارتكاب جرائم متعددة بحق المدنيين، الأمر الذي أدى لاحقاً إلى نقله إلى طرطوس ليشغل منصباً رفيعاً هناك.

وأشار ملخ إلى أنهم قدموا شهادات رسمية إلى الأجهزة المختصة في بانياس، مؤكداً أن رستم يسعى الآن لتوكيل محامٍ للدفاع عنه مقابل مبلغ ضخم من المال يُعتقد أنه جُمع من خلال النهب والابتزاز. كما أعرب عن قلقه من أن يتم التعامل مع القضية باستخفاف، خاصة بعد الإفراج عن شخصيات أمنية بارزة مثل عدنان إبراهيم وصلاح صيوح، ما دفع المحتجين إلى تنظيم تظاهرة سلمية للمطالبة بعدالة حقيقية.

ملخ اختتم حديثه بالإشارة إلى حادثة اعتقاله في عام 2017، حيث داهم عناصر الأمن منزله بسرية، واستولوا على ممتلكاته الخاصة، من ضمنها مبلغ مالي كبير وسيارته الشخصية، متهماً رستم حينها بتلفيق تهمة “تمويل عائلات إرهابية” ضده

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى