ما صحة إعدام حفيد عبد القادر الجزائري في سجن صيدنايا؟

تداولت العديد من المواقع الإخبارية ومنصات التواصل تقارير تزعم أن وزارة الداخلية السورية عثرت على وثائق تؤكد تنفيذ حكم الإعدام بحق الدكتور محمد خلدون مكي الحسني الجزائري، حفيد الأمير عبد القادر الجزائري، داخل أحد السجون، بأمر من اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي سابقاً، وبتوقيع مباشر من الرئيس السوري الأسبق بشار الأسد.
إلا أن منصة “تأكد” نفت صحة هذه الأنباء، مؤكدة في تحقيق خاص أنها لم تعثر على أي أدلة موثوقة أو نتائج تدعم هذه الادعاءات عند إجراء بحث موسّع باستخدام كلمات مفتاحية متعلقة بالحادثة.

كما نقلت المنصة عن مصدر رسمي في وزارة الداخلية السورية قوله إنه “لا صحة لما يُشاع عن العثور على وثائق تُثبت إعدام الدكتور محمد خلدون في سجن صيدنايا عام 2015″، مؤكداً أن الوزارة لم تصدر أي إعلان رسمي بهذا الشأن.
وكان اسم الدكتور خلدون الحسني قد عاد للواجهة في يناير الماضي، بعد انتشار منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من آسيا زهور بوطالب، المتحدثة باسم مؤسسة الأمير عبد القادر الجزائري، أشارت فيه إلى وثيقة تؤكد وفاته داخل سجن صيدنايا، موضحة أن اعتقاله جرى عام 2012 وتوفي بعد ثلاث سنوات.
ويُعرف الدكتور خلدون بأنه طبيب أسنان سوري من أصول جزائرية، وباحث شرعي وفقيه مالكي بارز، وذو خبرة واسعة في مجال القراءات القرآنية وعلم الأنساب والرجال.
وقد تعرّض للاعتقال مرتين؛ الأولى في 2008، والثانية في يونيو 2012، ولم يُطلق سراحه منذ ذلك الحين. ويرجّح أن اعتقاله جاء بسبب آرائه الواردة في كتابه “إلى أين أيها الجفري”.
جدير بالذكر أن الأمير عبد القادر الجزائري، الجد الأعلى لخلدون، يُعد أحد مؤسسي الدولة الجزائرية الحديثة، وكان قد استقر في سوريا منذ عام 1855 بعد نفيه من الجزائر من قبل الاستعمار الفرنسي.
إرم نيوز



