روبيو يستشهد بسوريا خلال جلسة طلب ميزانية وزارة الخارجية الأمريكية 2026

تحدث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن ملامح السياسة الأمريكية الجديدة تجاه سوريا، وذلك خلال جلسة مناقشة ميزانية وزارة الخارجية لعام 2026 في مجلس الشيوخ. وجاء حديثه في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن خطة لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بأنها بداية تحول في الموقف الأمريكي من الملف السوري.
إعادة هيكلة أدوات السياسة الخارجية
روبيو أوضح في مستهل كلمته أن الهدف الأساسي من الخطة الجديدة هو إعادة هيكلة أدوات السياسة الخارجية الأمريكية، بحيث تكون تحت إشراف مباشر من وزارة الخارجية، خصوصاً من خلال مكاتبها الإقليمية المنتشرة حول العالم. وأكد أن هذا التوجه الجديد سيجعل القرارات أكثر ارتباطاً بالواقع الميداني وأقل اعتماداً على بيروقراطية مركزية معزولة.
وقال روبيو: “ما ترونه في المخطط المعروض خلفكم هو تصور جديد لبنية تمويل السياسة الخارجية، يختلف جذرياً عن النماذج السابقة”، مضيفاً أن هذه التغييرات تهدف إلى تمكين الوزارة من التحرك بسرعة وكفاءة في مواجهة التحديات الدولية المتغيرة.
السفارة في تركيا ستتولى التنسيق مع دمشق
ضمن هذا الإطار، أشار روبيو إلى أن الملف السوري سيكون من أولى ساحات اختبار هذه المقاربة الجديدة. ولفت إلى أن السفارة الأمريكية في تركيا ستلعب دوراً محورياً في التنسيق مع السلطات الانتقالية في سوريا، من خلال تقديم تقارير مباشرة من الميدان تتضمن تقييمات للاحتياجات العاجلة على الأرض. وأوضح أن هذا النهج سيساعد وزارة الخارجية على الاستجابة بسرعة وفعالية، بناءً على معلومات واقعية ومباشرة، بعيداً عن القرارات المركزية البطيئة.
“صندوق أمريكا أولاً للفرص”: أداة تمويل مرنة
واستعرض روبيو آلية التمويل التي ستعتمدها الإدارة الجديدة لدعم برامج خاصة في دول مثل سوريا، مؤكداً على أهمية “صندوق أمريكا أولاً للفرص”. هذا الصندوق يتيح للوزارة تمويلاً مرناً للمشاريع الطارئة التي لا تندرج ضمن دورة الميزانية العادية.
وأوضح أن سوريا تمثل نموذجاً مثالياً لاستخدام هذا الصندوق، لا سيما أنه لم تُخصص لها أي أموال في ميزانية العام المالي الحالي، نتيجة عدم التوقع بوجود حكومة سورية انتقالية قابلة للدعم في هذه المرحلة. وأضاف أن استخدام الصندوق سيسمح بتجاوز العراقيل البيروقراطية المعتادة، وتقديم الدعم بشكل سريع، عند الحاجة، دون الحاجة إلى تعديل الميزانية أو إعادة برمجتها.
المرونة والاستجابة السريعة أولوية
ختم روبيو بالقول إن الاستجابة للظروف المتغيرة في الساحة السورية تتطلب مرونة حقيقية من جانب الإدارة الأمريكية، وهو ما تسعى وزارة الخارجية إلى تحقيقه من خلال هذه الآليات الجديدة. واعتبر أن هذه السياسة لا تمثل فقط تحولاً في التعامل مع سوريا، بل تعكس توجهاً عاماً لتحديث عمل الدبلوماسية الأمريكية بما يتماشى مع المتغيرات الدولية الراهنة.
روسيا اليوم



