خطر غير متوقع يهدد صحة الرئتين!

سلّطت دراسة طبية حديثة الضوء على تهديد جديد لصحة الإنسان، يتمثل في الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي نستنشقها يومياً دون أن نشعر، والتي قد تترك آثاراً ضارة على الرئتين والجهاز المناعي.
وخلال فعاليات المؤتمر الدولي لجمعية أمراض الصدر الأميركية، عرض الباحثون نتائج تشير إلى أن هذه الجسيمات تؤثر سلباً على أداء الخلايا المناعية الحيوية داخل الرئتين، والمعروفة بـ”الخلايا البلعمية”.
إذ تبين أن مجرد 24 ساعة من التعرض لهذه الجزيئات تقلل من قدرة هذه الخلايا على مقاومة البكتيريا وحماية الجسم.
وأوضح العلماء أن الخلايا البلعمية تُعد خط الدفاع الأول في الرئتين، حيث تقوم بإزالة الميكروبات والخلايا التالفة، كما تساهم في الحفاظ على التوازن المناعي داخل الجسم.
ومع ذلك، فإن وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الهواء قد يضعف هذا الدور الحيوي.
ولم تتوقف مخاطر هذه الجسيمات عند الرئتين فحسب، إذ كشفت الدراسة أن المواد البلاستيكية الدقيقة قد تتراكم أيضاً في أعضاء أخرى كالكبد، الطحال، الأمعاء وحتى الدماغ، مما يشير إلى آثار صحية محتملة بعيدة المدى قد تصيب الجسم بأكمله.
في خطوة إيجابية، أشار فريق الدراسة إلى إمكانية استعادة جزء من وظائف المناعة باستخدام عقار يُعرف باسم “أكاديسين”، ما يفتح الباب أمام استخدامه مستقبلاً كعلاج محتمل للأشخاص الذين يعيشون في بيئات ملوثة بالهواء.
ويخطط الباحثون الآن لتحليل أنسجة رئوية من مرضى، بهدف تحديد مؤشرات حيوية قد تساعد في الكشف المبكر عن أمراض الجهاز التنفسي والسرطان، وهو ما يمثل نقلة نوعية في طرق التشخيص والعلاج.
سكاي نيوز عربية



