الاخبار

كوهين بين “خدعة الأشجار” ومفتاح شقة في قلب دمشق!

تعد قصة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين واحدة من أشهر عمليات الاستخبارات في المنطقة، إذ تمكن من التسلل إلى سوريا عام 1962 تحت هوية مزيفة لتزويد الموساد بمعلومات استخباراتية حساسة.

في السنوات الأخيرة، ووسط التوترات الإقليمية، أعادت إسرائيل الاهتمام بقضيته، حيث أعلنت عن استرجاع 2500 قطعة من مقتنياته الشخصية، تشمل وثائق، رسائل بخط يده، صور لأنشطته، ومفتاح شقته في دمشق، التي كان يقيم فيها قبل القبض عليه عام 1965.

كوهين، الذي وُلِد في الإسكندرية بمصر عام 1924، جُنّد في الموساد عام 1960، ثم أُرسل إلى الأرجنتين لبناء شبكة علاقات تهيئ له دخول سوريا تحت اسم “كامل أمين ثابت”، ليقدم نفسه كتاجر ثري عاد من المهجر. وبعد وصوله إلى دمشق عام 1962، نجح في التقرب من كبار المسؤولين ونقل أسرار عسكرية مهمة.

أحد أبرز الأدوار التي نسبت إليه كانت كشف مواقع التحصينات السورية في هضبة الجولان، وهي المعلومات التي ساعدت إسرائيل لاحقًا في توجيه ضربات دقيقة خلال الحرب. يقال إنه اقترح زرع أشجار كثيفة حول المخابئ العسكرية السورية، مما سهّل على القوات الإسرائيلية تحديد مواقعها عبر الصور الجوية.

رغم نجاحه في تمرير المعلومات لسنوات، إلا أن الاستخبارات السورية كانت تشك في وجود عميل داخل الدوائر العليا. هناك روايتان حول طريقة كشفه: إحداها تشير إلى رصد إشارة لاسلكية مشفرة أرسلها قبل الفجر من شقته، بينما الأخرى تؤكد أن السلطات السورية كانت تراقبه لأكثر من شهر قبل مداهمة مسكنه والعثور على أدلة تدينه.

بعد اعتقاله، بذلت إسرائيل جهودًا مكثفة لإنقاذه، وعرضت صفقات تبادل أسرى وفدية مالية، كما طلبت تدخل جهات دولية، لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل. رفضت القيادة السورية أي تسوية، وتم تنفيذ حكم الإعدام بحق كوهين في ساحة المرجة بدمشق يوم 18 مايو 1965

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى