فرصة تاريخية .. هل تعود الأموال السورية المجمدة بعد رفع العقوبات؟

بعد قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات عن سوريا، عاد الحديث مجددًا حول إمكانية استعادة الأموال السورية المجمدة في الخارج، مما قد يسهم في إنعاش الاقتصاد والخزينة العامة.
وفقًا للحاكم السابق لمصرف سوريا المركزي، دريد ضرغام، فإن أكبر احتياطي رسمي لسوريا بلغ نحو 20 مليار دولار، داعيًا إلى إصدار قرارات أمريكية تضمن الإفراج السريع عن تلك الأموال دون قيود إضافية. كما أكد على ضرورة أن تشمل عمليات التحرير المؤسسات المالية وشركات الاتصالات والسفارات، محذرًا من أي محاولات داخلية أو خارجية لحجز هذه الأصول كضمانات لديون قديمة.
حجم الأموال المجمدة: حتى الآن، لا توجد إحصائية رسمية دقيقة لحجم الأموال السورية المجمدة، ولكن تقارير مختلفة تشير إلى وجود مبالغ ضخمة محتجزة بسبب العقوبات. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قدّر الأصول السورية المجمدة عالميًا بنحو 500 مليون دولار، في حين كشفت وزارة الاقتصاد السويسرية أن المصارف السويسرية تحتجز ما يقارب 112 مليون دولار.
وفي بريطانيا، انتشرت معلومات غير رسمية تفيد بوجود 68.3 مليون دولار مجمدة في حسابات مصرفية تعود للنظام السابق، بينما تشير بعض التقديرات إلى أن إجمالي الأصول السورية المجمدة هناك يصل إلى 205 ملايين دولار.
أموال مجمدة من مصادر أخرى: إلى جانب الأموال المحتجزة بسبب العقوبات، تعرضت الودائع السورية في المصارف اللبنانية لخسائر فادحة جراء الأزمة المالية هناك عام 2019. بينما تتراوح التقديرات الرسمية بين 3 و7 مليارات دولار، تشير تقديرات سورية إلى أن إجمالي المبالغ المحتجزة يتجاوز 20 مليار دولار، والتي فقدت قيمتها نتيجة القيود على السحب.
من جانب آخر، هناك أموال سورية نقلها النظام السابق إلى روسيا، ويبدو أن استعادتها ستشكل نقطة تفاوض رئيسية بين دمشق وموسكو، إذ لم تعلن روسيا عن أي استعداد لإعادة تلك الأصول حتى الآن.
التأثير على الاقتصاد السوري: على مدار 14 عامًا، تسبب النزاع والعقوبات الدولية في تراجع احتياطات سوريا من العملات الأجنبية، حيث انخفضت إلى 200 مليون دولار فقط، بعد أن بلغت 18.5 مليار دولار قبل عام 2011، بالإضافة إلى احتياطي من الذهب يقدر بـ 26 طنًا، بقيمة 2.6 مليار دولار
سناك سوري



