“سي إن إن” : الخزانة الأميركية تستعد لإصدار “تراخيص عامة” لقطاعات حيوية في الاقتصاد السوري

أفادت شبكة “سي إن إن” الأميركية بأن وزارة الخزانة الأميركية تستعد لإصدار “تراخيص عامة” تشمل قطاعات رئيسية في الاقتصاد السوري، تمهيداً لتنفيذ قرار الرئيس دونالد ترامب المفاجئ برفع العقوبات عن سورية.
وبحسب مسؤول في إدارة ترامب، فإن هذه التراخيص ستغطي مجالات حيوية لإعادة إعمار البلاد، وسط توقعات بأن تستغرق المراجعات التقنية عدة أسابيع، دون وجود عوائق قانونية تعرقل إصدار الإعفاءات.
وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطوات متقدمة نحو إلغاء العقوبات بالكامل، لكنه حذر من أن البيئة الاستثمارية في سورية لا تزال هشّة، ما قد يُعيق تدفق رؤوس الأموال في المدى القريب.
وأكد روبيو أن الحكومة السورية برئاسة الرئيس أحمد الشرع بدأت تظهر جدية في تبني حكومة شاملة وتعزيز السلام مع دول الجوار، إلى جانب التقدم في ملف نزع السلاح الكيميائي، بدعم مباشر من الولايات المتحدة.
قرار مدروس ودعم إقليمي واسع
مصدر مطّلع كشف للشبكة أن القرار الأميركي لم يكن ارتجالياً، بل نوقش داخلياً لعدة أشهر، لكن ترامب فضّل تسريع الإعلان بعد مشاورات أجراها في الرياض مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقد أُعلن القرار خلال قمة في الرياض، حضرها ابن سلمان شخصياً وشارك فيها أردوغان عبر الاتصال المرئي.
ونقلت “سي إن إن” عن مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حاول إثناء ترامب عن قراره، محذراً من تداعيات محتملة قد تكرر سيناريو 7 أكتوبر 2023، حين نفّذت حركة حماس هجوماً على إسرائيل.
وزير الخزانة الأميركي : نهدف لدفع سورية نحو الاستقرار
وفي تصريح عبر منصة “إكس”، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن بلاده بدأت فعلياً إجراءات تخفيف العقوبات، بهدف دعم استقرار سورية وتحفيز السلام.
وأوضح أن الخطوة تأتي ضمن سياسة واشنطن الجديدة في الشرق الأوسط، والمبنية على الشراكة والتعاون بدلاً من العزلة والعقوبات.
لقاء غير مسبوق بين ترامب والشرع
في مشهد وصف بـ”التاريخي”، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة السعودية، في أول لقاء من نوعه بين رئيسين للبلدين منذ عقود.
وناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، وإعادة الإعمار، وتحقيق استقرار شامل في سوريا والمنطقة.
وأكد الشرع خلال اللقاء أن انسحاب القوات الإيرانية من سورية يفتح الباب أمام شراكة جديدة مع الولايات المتحدة، خصوصاً في مجالات مكافحة الإرهاب وإزالة الأسلحة الكيميائية.
من جانبه، وصف أردوغان القرار الأميركي بأنه “تحول تاريخي” سيسهم في استقرار المنطقة، ودعا دول العالم إلى الاقتداء بهذه الخطوة، مشدداً على دعم بلاده الكامل للحكومة السورية في مواجهة التنظيمات الإرهابية.
ترحيب شعبي ودولي واسع بالخطوة الأميركية
قوبل القرار بترحيب شعبي كبير داخل سورية،حيث خرج آلاف المواطنين إلى الساحات تعبيراً عن دعمهم للخطوة الأميركية.
كما نال القرار إشادة من عدة جهات إقليمية ودولية، من بينها جامعة الدول العربية، ورابطة العالم الإسلامي، والأمم المتحدة، بالإضافة إلى مسؤولين من أوروبا والولايات المتحدة.
العديد من المراقبين وصفوا هذه الخطوة بأنها “فرصة ذهبية” لسورية للانطلاق في مرحلة جديدة من التعافي السياسي والاقتصادي بعد سنوات من الحرب والعقوبات.
شبكة شام



