“بعملية استخباراتية سرية”.. “الموساد” يعلن استعادة الأرشيف الخاص بأشهر جواسيسه في سوريا

أعلن جهاز الموساد الإسرائيلي عن تنفيذ عملية استخباراتية سرية بالتعاون مع جهاز استخباراتي “صديق”، أسفرت عن استعادة الأرشيف الرسمي السوري الخاص بالجاسوس الإسرائيلي الشهير إيلي كوهين. العملية شهدت جلب أكثر من 2500 وثيقة وصورة ومقتنيات شخصية من دمشق إلى تل أبيب، وذلك بمناسبة الذكرى الستين لإعدام كوهين في 1965.
ووفقًا للبيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن الأرشيف كان محفوظًا لدى أجهزة الأمن السورية منذ إعدام كوهين، وكان يتضمن مواد وصفها الموساد بـ”الأرشيف السوري الرسمي”. وتعتبر هذه الوثائق والمقتنيات جزءًا من “جهود مستمرة للكشف عن مصير كوهين”، الذي يعد من أشهر الجواسيس الإسرائيليين في سوريا.
وتشمل المواد المستعادة وصية كتبها كوهين بخط يده، وتسجيلات من التحقيقات التي خضع لها، بالإضافة إلى صور ومراسلات عائلية وأغراض شخصية له. ومن بين الوثائق المهمة، كانت هناك تفاصيل حول نشاطاته الاستخبارية في سوريا، بما في ذلك مهمات تعقب وتوثيق المنشآت العسكرية السورية، إلى جانب نسخة من قرار المحكمة التي حكمت عليه بالإعدام.
وتابع البيان أن من بين المقتنيات التي تم العثور عليها مفاتيح شقة كوهين في دمشق، جوازات سفر مزورة استخدمها، وصور من فترة عمله السري في سوريا، بما في ذلك صور له مع كبار الضباط والمسؤولين في النظام السوري. كما أظهرت دفاتره ويومياته تعليمات من الموساد لتنفيذ مهام سرية، مثل جمع معلومات استخباراتية عن القواعد العسكرية السورية في القنيطرة.
من ضمن الملفات المستعادة، تم العثور على ملف ضخم باللون البرتقالي يحمل عنوان “نادية كوهين”، ويشير إلى تتبع الاستخبارات السورية لأنشطة زوجة كوهين التي كانت تسعى للإفراج عن زوجها. الملف يتضمن رسائل عديدة بعثت بها نادية كوهين إلى قادة العالم ورئيس سوريا في تلك الفترة.
وأفاد البيان أيضًا بأنه تم العثور على النسخة الأصلية من حكم المحكمة بالإعدام، الذي يتضمن السماح لرئيس الطائفة اليهودية في دمشق، الحاخام نيسيم أنديبو، بمرافقة كوهين وفقًا للتقاليد الدينية اليهودية في لحظاته الأخيرة.
وفي ختام البيان، عبّر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد دافيد برنياع عن أهمية هذه العملية، واصفين إياها بأنها “رمزية واستخباراتية”، مشيرين إلى أنها جزء من التزام إسرائيل بإعادة جنودها المفقودين والأسرى.
روسيا اليوم



