الليرة السورية تعاود الانخفاض أمام الدولار

شهدت الليرة السورية تراجعًا جديدًا في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي اليوم، السبت 17 أيار 2025، بعد تحسن طفيف خلال اليومين الماضيين عقب الإعلان عن رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا.
ووفقًا لتحديثات موقع “الليرة اليوم”، سجّل الدولار في السوق السوداء 10,000 ليرة سورية للشراء و10,250 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 11,448 ليرة للشراء و11,621 ليرة للمبيع.
هبوط بعد تحسّن مؤقت
وكان سعر الدولار قد انخفض في الأيام القليلة الماضية إلى حدود 8,500 ليرة سورية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، خلال زيارته إلى السعودية. هذا الإعلان منح الأسواق دفعة تفاؤل مؤقتة انعكست على تحسّن سعر الصرف، إلا أن هذا الاتجاه لم يستمر طويلًا.
السعر الرسمي يقترب من السوق السوداء
في وقت سابق، وتحديدًا في 13 أيار، أعلن مصرف سوريا المركزي عن تحديد سعر صرف الليرة رسميًا عند 11,000 ليرة مقابل الدولار، ليكون بذلك قريبًا من السعر المتداول في السوق غير الرسمية، بعد أن ظل السعر الرسمي عند 12,000 ليرة منذ آذار الماضي.
ويُعد هذا التغيير ثالث تعديل رسمي لسعر الصرف منذ انهيار النظام السابق في البلاد، ويأتي في إطار جهود لضبط السياسات النقدية وسط ضغوط اقتصادية متزايدة.
إجراءات جديدة من المركزي السوري
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والاستقرار، أعلن المصرف المركزي عن توحيد جميع نشرات أسعار الصرف في نشرة رسمية واحدة، تعتمد كأساس لتعاملات البنوك وشركات الصرافة. وبيّن القرار أن أسعار العملات الأجنبية ستُحدد وفقًا لمتوسط أسعار الصرف العالمية، مع السماح بهامش تقلب لا يتجاوز 1% من السعر المعتمد.
نحو إصدار عملة سورية جديدة خارج روسيا
بالتزامن مع التطورات النقدية، تخطط الحكومة السورية لطباعة أوراق نقدية جديدة في كل من الإمارات وألمانيا، بدلاً من روسيا التي كانت الشريك الرئيسي في طباعة العملة خلال السنوات الماضية.
وبحسب تقرير لوكالة “رويترز” نُشر الجمعة 16 أيار، فإن سوريا تجري حاليًا محادثات متقدمة مع شركات طباعة نقدية في البلدين. وذكرت ثلاثة مصادر أن هذه الخطوة تعكس تحسن العلاقات مع دول الخليج والدول الأوروبية، وخاصة بعد أن خفف الاتحاد الأوروبي بعض العقوبات في شباط 2025.
تصميم جديد للعملة: من دون صورة الأسد
ومن المتوقع أن يتضمن الإصدار الجديد من العملة تصميمًا محدثًا، يُزيل صورة الرئيس السابق بشار الأسد من فئة الـ2000 ليرة سورية، في خطوة رمزية تشير إلى بداية مرحلة سياسية واقتصادية جديدة في البلاد.
اقتصاد منهك ومحاولات للإصلاح
يأتي هذا التحرك السريع من قبل السلطات في محاولة لإنعاش الاقتصاد السوري، الذي أنهكته سنوات الحرب والعقوبات، بالإضافة إلى نقص السيولة النقدية الحاد الذي تعاني منه الأسواق المحلية في الآونة الأخيرة.
روسيا اليوم



