الشرع يشكل هيئتين للمفقودين والعدالة الانتقالية

أصدر الرئيس السوري خلال المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، يوم السبت 17 أيار 2025، مرسومين رئاسيين جديدين يحملان الرقمين 19 و20، تضمّنا إنشاء هيئتين وطنيتين مستقلتين تُعنى بقضايا المفقودين والعدالة الانتقالية، وذلك في إطار تطبيق أحكام الإعلان الدستوري والصلاحيات الممنوحة لرئاسة الجمهورية.
الهيئة الوطنية للمفقودين
بموجب المرسوم رقم 19، تم تأسيس “الهيئة الوطنية للمفقودين” كجهة مستقلة، تُكلّف بالبحث عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا في جميع أنحاء سوريا. وتشمل مهام الهيئة أيضًا توثيق حالات الاختفاء، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة، إضافة إلى تقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلات الضحايا.
وقد عُيّن الدكتور محمد رضى جلخي رئيسًا للهيئة، على أن يُشكّل فريق العمل ويضع النظام الداخلي خلال مدة أقصاها 30 يومًا من تاريخ صدور المرسوم. وتم منح الهيئة الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري لممارسة مهامها بكفاءة على امتداد الأراضي السورية.
الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية
أما المرسوم رقم 20، فنصّ على تشكيل “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، والتي ستُعنى بكشف الحقائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في عهد النظام السابق. وتتمثل مهام الهيئة في المساءلة القانونية للمسؤولين عن تلك الانتهاكات، والعمل على جبر الضرر للضحايا، بالإضافة إلى تعزيز مفاهيم المصالحة الوطنية وضمان عدم تكرار تلك التجاوزات.
وقد تم تعيين عبد الباسط عبد اللطيف رئيسًا للهيئة، مع تكليفه بتشكيل الكادر الإداري ووضع النظام الداخلي خلال 30 يومًا، فيما مُنحت الهيئة صفة الاستقلال الكامل ماليًا وإداريًا، واعتُبرت شخصية اعتبارية تمارس صلاحياتها في جميع أنحاء سوريا.
من هما رئيسا الهيئتين؟
الدكتور محمد رضى جلخي: يشغل منصب عميد كلية العلوم السياسية بجامعة دمشق، ويحمل شهادة الدكتوراه من جامعة إدلب. تم تعيينه في آذار 2025 عضوًا في لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري.
عبد الباسط عبد اللطيف: الأمين العام السابق للائتلاف الوطني السوري، حاصل على شهادة الحقوق من جامعة حلب عام 1986. شغل عدة مناصب أبرزها نائب رئيس لجنة الحج العليا ورئيس المكتب السياسي لجيش “أسود الشرقية”.
مرسوم إضافي: إعادة هيكلة التعاون الدولي
وسبق صدور المرسومين إعلان مرسوم رئاسي ثالث يحمل الرقم 18 لعام 2025، يقضي بتحويل اسم “الهيئة العامة للتخطيط والتعاون الدولي” إلى “هيئة التخطيط والإحصاء”. كما نص المرسوم على أن وزارة الخارجية والمغتربين ستكون الجهة المركزية العليا المسؤولة عن التعاون الدولي، على أن تُنشأ مكاتب متخصصة بالتعاون الدولي ضمن الوزارات والمحافظات، وتتبع إداريًا وفنيًا للوزارة نفسها.
عنب بلدي



