إعلام عبري يكشف هوية دولة تجري فيها محادثات سرية بين سوريا وإسرائيل برعاية دولتين إحداهما عربية

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن محادثات سرية تُجرى حالياً بين الحكومة الإسرائيلية والنظام السوري الجديد، في إطار مبادرة سلمية إقليمية تتوسط فيها دولة الإمارات العربية المتحدة.
ووفقاً لما أوردته القناة 12 العبرية، فإن أحد الاجتماعات المهمة عُقد مؤخراً في أذربيجان، حيث التقى اللواء عوديد سيوك، رئيس مديرية العمليات في الجيش الإسرائيلي، مع ممثلين مقرّبين من الرئيس السوري أحمد الشرع، بالإضافة إلى مسؤولين أتراك. هذه اللقاءات جاءت رغم موقف إسرائيل السابق الرافض للتواصل مع الشرع، والذي وصفت فيه تل أبيب الرئيس السوري الجديد بأنه “إرهابي يرتدي بدلة”، ما يجعل هذا التحول في السياسة مفاجئاً لكثيرين.
وأوضحت القناة أن هذه التطورات تأتي في وقت تدرس فيه إسرائيل تغيير استراتيجيتها تجاه سوريا، سعياً لإبعاد دمشق عن التحالف مع إيران وحزب الله، وتوجيهها نحو انخراط أوسع في المسارات الإقليمية، مثل اتفاقيات إبراهيم.
مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أشارت إلى وجود اهتمام بضم سوريا إلى ترتيبات السلام الإقليمي، بالتوازي مع فتح صفحة جديدة في العلاقات مع تركيا، التي تشارك أيضاً في هذه المحادثات متعددة الأطراف.
القناة العبرية شددت على أن العملية لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أن فرص التأثير على إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية باتت على طاولة البحث بجدية.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “هآرتس” بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى أجروا خلال الأشهر الماضية لقاءات متكررة مع ممثلين عن إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع، مضيفة أن هذه اللقاءات جاءت بوساطة قطرية، وهدفت إلى فتح قنوات تواصل مباشرة لتبادل الرسائل واحتواء أي تصعيد محتمل.
وأفاد مصدر مطلع – لم تُفصح الصحيفة عن هويته – بأن تلك الاجتماعات ركزت على بناء جسور تواصل أولي، تمهيداً لأي خطوات قادمة نحو الاستقرار.
في خضم هذه التطورات، التقى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالرئيس السوري الجديد في العاصمة السعودية الرياض، حيث أبدى ترامب استعداده لرفع العقوبات المفروضة على دمشق، في خطوة تعكس رغبة في إعادة صياغة العلاقات الأمريكية-السورية.
كما صرح الرئيس السوري مؤخراً خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، بأن بلاده تجري بالفعل مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة إقليمية، بهدف “احتواء التوترات ومنع الانزلاق إلى الفوضى”، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974، وتصاعد وتيرة الغارات على الأراضي السورية.
روسيا اليوم



