الاخبار

هل قبض ترامب ثمن رفع العقوبات عن سوريا؟

أفادت مصادر سورية مقيمة في واشنطن أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلنه من الرياض يوم الثلاثاء بشأن رفع العقوبات عن سوريا، لم يكن قراراً عفوياً أو دون مقابل. بل جاء بعد مشاورات استمرت لأكثر من ستة أسابيع داخل مراكز صنع القرار الأمريكية، بالتوازي مع مفاوضات غير معلنة ورسائل متبادلة مع الحكومة السورية الجديدة تضمنت شروطاً ومطالب متعددة.

ووفقاً لما نقلته هذه المصادر لموقع “إرم نيوز”، فإن واحدة من القضايا المحورية التي طُرحت خلال تلك المداولات كانت إنشاء إدارة ذاتية في منطقتي الساحل السوري والسويداء، مشابهة للنموذج القائم في شمال شرق البلاد حيث تتمركز الإدارة الذاتية الكردية.
خطط لإنشاء قواعد أمريكية في الساحل السوري

وكشفت المصادر عن سيناريو أمريكي يجري بحثه حالياً، يهدف إلى إنشاء أربع قواعد عسكرية في منطقة الساحل السوري، التي تعد موقعاً استراتيجياً في شرق البحر المتوسط.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن هذه القواعد ستُوزع على النحو التالي:

قاعدة بحرية في طرطوس: يُخطط لأن تكون إلى جانب القاعدة الروسية هناك، أو ربما بديلة عنها، لتكون نقطة دعم لوجستي للقوات الأمريكية في المنطقة، لا سيما وأن الولايات المتحدة لا تملك قاعدة بحرية في هذه الزاوية من المتوسط.

قاعدتان في الجبال الساحلية: ستقام في مواقع مرتفعة تمنح السيطرة البصرية على مناطق واسعة، ما يمنح واشنطن قدرة رقابية وعسكرية متقدمة في المنطقة.

القاعدة الرابعة في “القصير”: وهي منطقة حيوية تربط بين حمص والساحل السوري وتقع قرب الحدود اللبنانية، ويُتوقع أن تكون قاعدة استراتيجية للتحكم بهذا الطريق الحساس.

قوات محلية لحماية الوجود الأمريكي

تشير المصادر إلى أن هناك تصورات جارية لإنشاء ما يُعرف بـ”قوات الإدارة الذاتية” في منطقة الساحل، والتي قد تتولى مسؤولية حماية هذه القواعد، على غرار الدور الذي تلعبه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق البلاد، أو “قوات سوريا الحرة” في منطقة التنف.
صفقة أمريكية – سعودية مشروطة

وتضيف المصادر أن الاتفاق بين الرئيس ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي مهّد لرفع العقوبات، يتضمن بنوداً غير معلنة تتعلق بمصالح استراتيجية أمريكية في سوريا، خصوصاً في الساحل. وتشير التقديرات إلى احتمال وجود تنسيق مع روسيا، القوة العسكرية الأبرز حالياً في تلك المنطقة، حيث تملك موسكو قاعدتين عسكريتين هناك. لكن لم يتضح بعد إن كانت القواعد الأمريكية المزمع إنشاؤها ستكون بديلاً للروسية أو متواجدة إلى جانبها.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى