اخبار سريعة

أطباء سوريون من ألمانيا إلى الوطن.. مبادرة “نبضنا واحد” تمدّ اليد للداخل

في خطوة طبية وإنسانية متميزة، أطلقت الجمعية الطبية السورية الألمانية مبادرة بعنوان “نبضنا واحد”، تهدف إلى دعم النظام الصحي السوري المنهك من خلال إرسال وفد طبي تطوعي يضم نخبة من الأطباء السوريين المقيمين في ألمانيا. تهدف هذه الحملة إلى تقديم خدمات علاجية متخصصة ومجانية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي مع المؤسسات الصحية داخل سوريا.
وفد طبي متكامل لتقديم خدمات مجانية عالية التخصص

يضم الوفد أكثر من 80 طبيباً وطبيبة من مختلف التخصصات، سواء الجراحية أو غير الجراحية، ويباشر عمله منذ الخامس من أبريل/نيسان وحتى نهاية الشهر نفسه في عدد من المحافظات السورية. يعمل الأطباء تحت إشراف تنظيمي مباشر من الجمعية الطبية السورية الألمانية، وبالتنسيق مع وزارة الصحة السورية والمستشفيات الجامعية والمراكز الطبية الرسمية.
خبرات طبية عالمية في خدمة المرضى السوريين

صرّح الدكتور عبيدة بطة، عضو مجلس إدارة الجمعية وأحد منسقي الحملة، بأن هذه المبادرة تعكس التزام الأطباء السوريين في المهجر بدعم وطنهم. وأوضح أن الوفد يضم كوادر طبية متميزة تتمتع بخبرة طويلة في تخصصات متنوعة، تشمل الجراحة التنظيرية، التخدير، الإنعاش القلبي، الطب النفسي، والباطنية. ويتم تقديم جميع الخدمات والعمليات الجراحية مجاناً في مستشفيات حكومية وجامعية جرى التنسيق معها مسبقاً لضمان جودة الرعاية.
مبادرة تجمع العلاج والتعليم الأكاديمي

لا تقتصر المبادرة على تقديم العلاج فقط، بل تسعى إلى نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الطبية داخل سوريا. فقد أُقيمت عشرات المحاضرات العلمية وورش العمل في جامعات ومستشفيات عدة مثل جامعة دمشق، جامعة حلب، مشفى ابن النفيس، والمشفى الوطني في حمص وغيرها. وتهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز التواصل الأكاديمي بين الأطباء في الداخل ونظرائهم في الخارج، ووضع أساس لتعاون علمي مستدام.
رسالة إنسانية تتجاوز الجراحة

رغم الطابع الطبي العالي للمبادرة، إلا أن بعدها الإنساني كان حاضراً بقوة. فكما أشار الدكتور بطة، فإن هذه الحملة تعبّر عن تضامن السوريين في المهجر مع أهلهم في الداخل، وهي ليست مجرد حملة طبية بل رسالة أمل ومحبة، تؤكد على أن الانتماء والواجب الوطني لا تضعفهما المسافات أو السنوات.
بداية لمبادرات قادمة

أكد الدكتور أن “نبضنا واحد” ليست سوى البداية لسلسلة من المبادرات المستقبلية التي تعكف الجمعية على إعدادها، سواء عبر إرسال وفود طبية إضافية أو تنظيم برامج تدريبية مستمرة بالتعاون مع وزارة الصحة والنقابات والمستشفيات الجامعية داخل سوريا.
استجابة حيوية لواقع صحي صعب

تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه النظام الصحي السوري تحديات ضخمة نتيجة الحرب والعقوبات والأزمة الاقتصادية. وتُعد مثل هذه الحملات الطبية التطوعية مساهمة حيوية في تخفيف الضغط عن المستشفيات المحلية، وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى، إلى جانب دعم الكوادر الطبية في أداء مهامها وسط ظروف قاسية.

سوريا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى