اخبار سريعة

وثيقة أوروبية: الوضع الأمني في سوريا يشكل تهديداً متزايداً لأمن أوروبا

كشفت مسودة وثيقة داخلية للاتحاد الأوروبي حول مكافحة الإرهاب عن قلق متزايد بشأن تأثير الوضع الأمني في سوريا على أمن دول الاتحاد. وأكدت الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة “رويترز” أن التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف لا تزال تُمثل خطرًا كبيرًا على أوروبا، مشيرة إلى أن مستوى التهديد العام لا يزال مرتفعًا.

وأوضحت الوثيقة أن تدهور الوضع الأمني في سوريا قد يعزز النشاط “الجهادي” في المنطقة. وقالت إن هذا التدهور قد يؤدي إلى تزايد حركة العناصر المتطرفة، إما عبر مغادرتها الأراضي السورية إلى أوروبا، أو من خلال تحفيز نشاط المتطرفين داخل القارة الأوروبية عن بُعد.

التحذيرات الغربية من خلايا “جهادية” من مناطق فراغ أمني في سوريا

التحذير الأوروبي يأتي في وقت تزايدت فيه المخاوف الغربية من أن خلايا إرهابية قد تتمكن من الانتشار انطلاقًا من مناطق في سوريا تشهد فراغًا أمنيًا. هذه المناطق، خاصة في شمال شرق سوريا، شهدت تراجعًا في السيطرة الأمنية، وهو ما يثير القلق بشأن تهديدات محتملة لدول الاتحاد الأوروبي.

مجموعة “بريكس” تحذر من التوسع الإرهابي في سوريا

وفي تحذير مشابه، كان وزراء خارجية دول مجموعة “بريكس” قد حذروا، في أواخر أبريل الماضي، من خطر تمدد الإرهاب من سوريا إلى الدول المجاورة. وأكدوا أن وجود الجماعات المرتبطة بتنظيمي “داعش” و”القاعدة” في الأراضي السورية يشكل تهديدًا إقليميًا متزايدًا. كما شدد الوزراء على ضرورة اتخاذ الحكومة السورية إجراءات صارمة ضد الإرهاب، مع تأكيدهم على التزامهم بسيادة سوريا ووحدتها، ودعمهم لعملية سياسية سلمية وشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

زيارة الرئيس السوري إلى فرنسا وفتح أفق جديد للعلاقات السورية الأوروبية

في خطوة مفصلية، قام الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة إلى فرنسا في 8 مايو 2025، وهي أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى أوروبا منذ عام 2011، مما يمثل نقطة تحول في العلاقات السورية الأوروبية بعد أكثر من عقد من العزلة السياسية.

وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني هذه الزيارة بأنها “نقطة تحول” في ملف رفع العقوبات وتعزيز الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى خلق بيئة ملائمة للاستثمار والتعاون الدولي. اللقاء الذي جمع الشرع بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمر لمدة ساعتين، وتمحور حول قضايا معقدة، منها مكافحة الإرهاب، التعاون مع “قوات سوريا الديمقراطية”، وملف إعادة الإعمار ورفع العقوبات.

توقعات إيجابية لبناء علاقات أوروبية جديدة مع سوريا

الزيارة تعكس مؤشرات إيجابية حول نية باريس في دعم سوريا بشرط استمرارها في الالتزام بالحوكمة الرشيدة والانفتاح الدولي. كما أبدى ماكرون انفتاحًا للتعامل مع الحكومة السورية الجديدة طالما استمرت في الشفافية والمحاسبة، مع التركيز على تحقيق العدالة لضحايا المجازر.

إعادة بناء العلاقات: تحديات وفرص جديدة

تُعد زيارة الشرع إلى باريس بداية لمرحلة جديدة في العلاقات بين سوريا وأوروبا، تفتح الباب لعودة تدريجية لسوريا إلى الساحة الدولية، وخصوصًا الأوروبية. ومع استمرار هذا المسار، يُتوقع أن تترسخ علاقات قائمة على المصالح المشتركة، بما في ذلك الأمن، الطاقة، ومكافحة الإرهاب. ومع ذلك، ستظل قضايا العقوبات وحقوق الإنسان في صدارة أي مفاوضات سياسية بين الطرفين.

سوريا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى