سوريا توافق على إعادة اللاجئين من قبرص

أبرمت سوريا اتفاقًا مع قبرص يقضي بإعادة اللاجئين السوريين الذين يصلون إلى الأراضي القبرصية عبر القوارب بشكل غير قانوني عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح نائب وزير الهجرة القبرصي، نيكولاس يوانيدس، أن سوريا وافقت على استعادة مواطنيها الذين يحاولون الهجرة إلى قبرص بواسطة القوارب. وقال في مقابلة مع قناة “أنتينا” القبرصية، التي نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، إنه في الأيام الأخيرة تمت إعادة قاربين يحمل كل منهما 30 لاجئًا سوريًا إلى سوريا، في إطار الاتفاق الثنائي بين البلدين.
وأشار يوانيدس إلى أن قوارب دورية تابعة للبحرية القبرصية والشرطة اعترضت القاربين بعد تلقيهما نداء استغاثة، وتمت مرافقتهم لاحقًا إلى الأراضي السورية.
زيادة في أعداد قوارب المهاجرين السوريين إلى قبرص
وأكد نائب وزير الهجرة أن قبرص شهدت مؤخرًا زيادة ملحوظة في عدد القوارب التي تحمل مهاجرين سوريين، بعد أن كانت السفن في السنوات السابقة تنطلق بشكل رئيسي من لبنان. كما أضاف أن العديد من اللاجئين السوريين يتعاملون مع “تجار البشر”، الذين يعقدون صفقات مع أصحاب العمل المحليين لتوظيف هؤلاء اللاجئين فور وصولهم.
وفيما يخص القوانين القبرصية، أشار يوانيدس إلى أن القوانين تمنع طالبي اللجوء من العمل في قبرص قبل انتهاء فترة إقامتهم التي تمتد لتسعة أشهر. وأوضح أن 13,000 سوري من بين 19,000 شخص تقدموا بطلبات لجوء في قبرص، معظمهم من المسلمين السنة، مشيرًا إلى أن هؤلاء لا يتعرضون للاضطهاد كما كان الحال في عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
الجهود السورية لمكافحة تهريب البشر
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن حملة نفذتها القوات البحرية في 8 مايو الجاري، استهدفت مراكب تهريب البشر. وقالت الوزارة في بيان لها إنه تم القبض على عدد من المهربين بعد اشتباكات استمرت لعدة ساعات، وتم ضبط أسلحة وعتاد في حوزتهم. وأوضحت الوزارة أن المهربين تم تسليمهم إلى الجهات الأمنية المعنية، مؤكدة أن الحملة تأتي ضمن جهودها المستمرة للحد من عمليات التهريب.
موجات اللجوء السوري تستمر رغم تغير النظام
تستمر موجات اللجوء السوري بالرغم من سقوط النظام السوري السابق، ويعود جزء من ذلك إلى الأسباب السياسية المتعلقة بالحكومة الحالية، فيما يرجع الجزء الآخر إلى الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد. ومنذ بداية الثورة السورية وما تلاها من قمع وحملات عسكرية ضد المدنيين، كانت سوريا من أبرز الدول المصدرة للاجئين إلى أوروبا والدول المجاورة.
انخفاض عدد طلبات اللجوء السورية في الاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى، أعلنت وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي عن انخفاض عدد طلبات اللجوء المقدمة من السوريين إلى الاتحاد الأوروبي، مسجلة أدنى مستوى لها منذ أكثر من عشر سنوات. وفقًا للتقرير الذي صدر في 5 مايو، تقدم نحو 5000 سوري بطلبات لجوء في دول الاتحاد الأوروبي الـ27، بالإضافة إلى سويسرا والنرويج، خلال شهر فبراير الماضي.
عنب بلدي



