تأمينات الحياة في سورية : حماية مالية بعد العجز.. ليست للموت!

وسط جدل متواصل حول مفهوم “تأمين الحياة” ومشروعيته، أكد الدكتور عماد خليفة، رئيس الاتحاد السوري لشركات التأمين، أن هذا النوع من التأمين يهدف إلى دعم الأفراد ماديًا في حال الوفاة أو العجز أو الوصول إلى سن التقاعد، وليس كما يُفهم خطأً بأنه تدخل في إرادة الله أو “تأمين للموت”.
وأوضح خليفة أن الخلل يكمن في ترجمة المصطلح نفسه، مشيرًا إلى أن التسمية الصحيحة هي “تأمين الحياة” وليس “تأمين على الحياة”، لأنه يمثل صورة من صور التكافل المالي بين أفراد المجتمع، حيث يحصل المستفيد على مبلغ تأميني يعوضه عن أضرار أو التزامات مالية عند حدوث ظروف معينة.
وبيّن أن هذه التأمينات تشكّل أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية والمالية، وتُسهم في تأمين مستلزمات الحياة للأسرة في حال فقدان المعيل، أو في توفير دخل عند بلوغ المؤمن له سن التقاعد، أو عند إصابته بعجز دائم.
رغم أهمية تأمينات الحياة، لا تزال مساهمتها في السوق السورية محدودة، حيث لم تتجاوز نسبتها 2% من إجمالي أقساط التأمين في عامي 2021 و2022، بقيم بلغت 1.5 و2.7 مليار ليرة سورية على التوالي، وفق تقارير هيئة الإشراف على التأمين.
إلا أن تقرير عام 2023 أظهر تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفعت النسبة إلى 3%، بقيمة بلغت نحو 7.9 مليارات ليرة، ما يعكس تحسّنًا تدريجيًا في الإقبال على هذا النوع من التأمين.
برامج تأمين الحياة : تنوع يلبي مختلف الاحتياجات
تتنوع منتجات تأمينات الحياة المطروحة في السوق السورية لتشمل خيارات متعددة، منها:
تأمين الحياة الجماعي: مخصص للموظفين في الشركات والمؤسسات.
تأمين الحياة المرتبط بالقروض: يضمن تسديد القرض في حال وفاة أو عجز المقترض قبل انتهاء السداد.
تأمين التقاعد: يوفر مبلغاً عند بلوغ سن التقاعد، إما دفعة واحدة أو عبر دفعات شهرية.
تأمين الوفاة: يمنح تعويضًا ماليًا للمستفيدين في حال وفاة المؤمن له.
برامج دعم التعليم: تغطي رسوم الدراسة الجامعية للمستفيدين من التأمين.
التأمين الاستثماري: يجمع بين الحماية المالية والعائد الاستثماري من خلال استثمار الأقساط.
وأكد الدكتور خليفة أن هذه البرامج متاحة عبر المؤسسة العامة السورية للتأمين وشركات التأمين الخاصة، سواء التقليدية أو التكافلية، ويمكن للأفراد الاستفادة منها عبر وكلاء أو وسطاء معتمدين، بعد الاطلاع على التفاصيل والشروط المناسبة لكل برنامج.
“عين سورية”



