الجيش الإسرائيلي يعلن سحب قوات لواء المظليين من سورية

أعلن الجيش الإسرائيلي، عن سحب وحدات من لواء المظليين من الأراضي السورية، استعدادًا لزجّهم في عمليات عسكرية متوقعة داخل قطاع غزة.
وذكر بيان رسمي نشره على موقعه الإلكتروني أن “اللواء أتمّ مهمته بعد خمسة أشهر من النشاط العملياتي المكثّف في منطقة الجولان وعلى الأراضي السورية”.
وخلال فترة تمركزه، نفّذ لواء المظليين، بحسب ادعاء الجيش، عشرات المداهمات ضد مواقع داخل سورية، أسفرت عن مصادرة وتدمير مئات المعدات القتالية. كما أشار إلى أن عناصر اللواء، المنتمين للقوات النظامية، يستعدون للانضمام إلى الفرقة 98 استعدادًا للمهام القادمة في غزة.
توسيع التعبئة العسكرية في غزة
بالتوازي مع سحب القوات من سورية، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الاستعدادات جارية لنشر لواءي احتياط إضافيين من المشاة والمدرعات في غزة، ليرتفع عدد الألوية التي تم تعبئتها خلال أسبوع إلى خمسة.
هذه الخطوة تأتي بعد موافقة “الكابينت” الإسرائيلي على توسيع نطاق العمليات العسكرية في القطاع.
تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية داخل سورية
ورغم أن الجيش الإسرائيلي لم يقدّم تفاصيل دقيقة حول طبيعة العمليات التي نفذها لواء المظليين، إلا أنه برر هذه التدخلات بأنها تهدف إلى حماية المستوطنات في الجولان، والحفاظ على أمن الطائفة الدرزية في الجنوب السوري، وفق مزاعمه.
وتزايدت هذه العمليات عقب تولي أحمد الشرع رئاسة الحكومة الانتقالية في دمشق، حيث بدأت تل أبيب باستغلال ورقة الأقليات، وخصوصًا الدروز، لتبرير تدخلاتها العسكرية المتكررة.
الفرقة 98 تواصل نشاطها
الفرقة 98، التي تُعتبر من أبرز وحدات النخبة الإسرائيلية، وتضم قوات من المظليين والكوماندوز، ستشارك في العمليات المرتقبة بغزة. في حين ستواصل وحدات احتياط أخرى مهامها داخل سوريا، خلفًا لقوات المظليين المنسحبة.
تل أبيب تُبقي قواتها في حالة تأهب في الجبهة الشمالية
وبعد ساعات من الإعلان عن سحب القوات، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته لا تزال في حالة تأهب على الحدود الشمالية، تحسبًا لأي تطورات محتملة في سورية.
واعتبر مراقبون هذا التصريح تأكيدًا إضافيًا على استمرار إسرائيل في انتهاك السيادة السورية، تحت ذريعة منع اقتراب المسلحين من الجولان المحتل، وحماية الأقليات.
إسرائيل تُراهن على الفوضى الداخلية السورية
وفي السياق ذاته، استغلت إسرائيل تصاعد التوتر بين القوات الحكومية السورية وبعض الجماعات المسلحة، خصوصًا في المناطق ذات الأغلبية الدرزية، لتنفيذ غارات جوية بزعم “حماية الأقليات”.
ومنذ احتلالها لهضبة الجولان عام 1967، استمرت تل أبيب بفرض سيطرتها على المنطقة، مستغلة حالة الفوضى بعد سقوط النظام السابق لتوسيع نفوذها حتى المنطقة العازلة، ضاربة عرض الحائط باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
كما بسطت سيطرتها على جبل الشيخ الاستراتيجي، الذي يُعد موقعًا حساسًا يشرف على دمشق والحدود اللبنانية وحتى الأراضي الأردنية.
شبكة شام



