اخبار سريعة

بعثة قطرية تبحث عن رفات أمريكيين في سوريا

بدأت بعثة تابعة لمجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، بمشاركة عناصر أمريكية، عمليات بحث ميدانية في سوريا للعثور على رفات رهائن أمريكيين أعدمهم تنظيم “الدولة الإسلامية” قبل نحو عقد من الزمن. وذكرت وكالة “رويترز”، السبت 10 أيار، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن البعثة تمكنت حتى الآن من العثور على بقايا ثلاث جثث لم تُحدد هويتها بعد.

ويُعد هذا التحرك جزءًا من جهود متجددة لاستعادة رفات ضحايا التنظيم الذين أعدموا خلال سيطرته على مناطق واسعة من سوريا والعراق بين عامي 2014 و2017، حيث نفذ عمليات إعدام مروعة شملت قطع رؤوس رهائن غربيين، من بينهم صحفيون وعمال إغاثة، وتم توثيق تلك الجرائم في تسجيلات مصورة نُشرت على الإنترنت.

وفقًا لمصدر أمني سوري تحدث للوكالة، فإن هوية الرفات التي عُثر عليها لم تتضح بعد، بينما أشار مصدر آخر إلى أن عملية البحث لا تزال مفتوحة دون تحديد جدول زمني لنهايتها.

وتركز البعثة حاليًا على محاولة العثور على رفات عامل الإغاثة الأمريكي بيتر كاسيج، الذي أعدمه التنظيم عام 2014 في منطقة دابق شمال سوريا، وهو أحد أبرز الضحايا الذين تسعى الولايات المتحدة لتحديد مصيرهم.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية بشأن مهمة البعثة القطرية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب لزيارة قريبة إلى الدوحة، وسط تحركات دبلوماسية تشمل مباحثات أمريكية-قطرية بشأن سوريا، وفق ما كشفت عنه مصادر لرويترز. وأشارت الوكالة إلى وجود موافقة أمريكية مبدئية على استثناءات تتعلق بالعقوبات المفروضة على سوريا، لتسمح لقطر بتقديم دعم مالي محدود، منها دفع رواتب موظفين سوريين.

وفي نيسان الماضي، ناقش رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال زيارته لواشنطن موضوع المهمة الإنسانية المرتقبة، وذلك في إطار التحضير لزيارة ترامب، حسبما أفاد أحد المصادر المطلعة.

وكانت وكالة الأنباء القطرية قد ذكرت أن لقاء آل ثاني مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع في سوريا ولبنان وفلسطين.

خلفية على عمليات إعدام “داعش”

في آب 2014، نشر تنظيم “داعش” تسجيلًا مصورًا بعنوان “رسالة إلى أمريكا”، أظهر إعدام الصحفي الأمريكي جيمس فولي، الذي اختُطف في سوريا عام 2012. وجاءت العملية ردًا على الضربات الجوية الأمريكية ضد التنظيم. ظهر في التسجيل مقاتل ملثم يتحدث بلهجة بريطانية وهو يقطع رأس فولي، مهددًا بالمزيد من الإعدامات إذا استمرت واشنطن في عملياتها العسكرية.

وهدد التنظيم في التسجيل ذاته بإعدام الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف، وهو ما تم لاحقًا، حيث ظهر كلا الصحفيين مرتديين زيًا برتقاليًا مشابهًا لما يُستخدم في معتقل غوانتانامو، وأكدت السلطات الأمريكية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، صحة التسجيلات حينها.

شروط أمريكية مقابل تخفيف العقوبات على دمشق

ضمن المفاوضات الجارية، وضعت الولايات المتحدة أربعة شروط أساسية لأي تقارب محتمل مع دمشق، تشمل: تدمير مخزون الأسلحة الكيماوية المتبقية، التعاون في مكافحة الإرهاب، إبعاد المقاتلين الأجانب عن المناصب الرسمية، وتعيين ضابط اتصال للمساعدة في تحديد مصير المواطنين الأمريكيين المفقودين في سوريا، وعلى رأسهم الصحفي أوستن تايس.

وأكدت “رويترز” أن دمشق أرسلت رسالة من أربع صفحات إلى واشنطن تتعهد فيها بإنشاء مكتب اتصال داخل وزارة الخارجية السورية للتعاون في هذا الملف الإنساني الحساس.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى