رفع القيود عن السحب يثير جدلاً واسعاً في سورية.. حزوري : خطوة إيجابية ولكن!

أثار قرار مصرف سورية المركزي الجديد، الذي يتيح للعملاء سحب كامل أموالهم من الحسابات الجارية والودائع بجميع العملات دون أي قيود على المبالغ أو التوقيت بدءاً من 5 يوليو 2025، جدلاً واسعاً بين الاقتصاديين والمهتمين بالشأن المالي.
ورغم أن القرار اعتُبر خطوة إيجابية نحو تخفيف أزمة السيولة، يرى العديد من المتابعين أنه غير كافٍ ولا يطال جذور المشكلة.
البعض أشار إلى أن القرار يقتصر على الأموال المُودعة حديثاً، بينما تبقى الحسابات القديمة خاضعة للقيود نفسها، ما يعني أن المشكلة الجوهرية لا تزال قائمة.
مراقبون اقتصاديون رأوا أن الهدف الحقيقي من التعميم هو محاولة استعادة الثقة المفقودة في النظام المصرفي وتشجيع الإيداعات، لا سيما من قبل المستثمرين الجدد والمغتربين، دون أن يكون لذلك أثر فعلي على سيولة السوق. كما شددوا على أن الشفافية وتفعيل الدفع الإلكتروني هما السبيل الحقيقي لحل أزمة نقص السيولة، خاصة في ظل القيود المشددة التي يعاني منها المودعون منذ سنوات.
وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور حسن حزوري، أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب، أن القرار يُعد خطوة أولى على الطريق الصحيح نحو ترميم الثقة بالقطاع المصرفي السوري، لكنه أشار إلى ثغرة كبيرة تتعلق بعدم شموله للودائع التي تمت قبل تاريخ 7 أيار 2025، مطالباً بتعليمات رسمية تضمن حقوق أصحاب هذه الحسابات.
وأضاف حزوري أن البنوك لا تلتزم فعلياً بسقف السحب الأسبوعي المحدد من قبل المركزي، والمقرر بـ5 ملايين ليرة سورية، إذ يفرض معظمها حدوداً أقل بكثير تصل إلى مليون ليرة فقط، مما يضعف أثر القرار الجديد على أرض الواقع.
صاحبة الجلالة



