الهجري : نحن في أزمة وندعو إلى تدخل دولي

أدلى الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز مشايخ طائفة المسلمين الموحّدين (الدروز) في سورية، بتصريحات مثيرة للجدل قال فيها إن “إسرائيل ليست العدو”، مطالباً بتدخل دولي للمساعدة في حل الأزمة السورية.
وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجرتها صحيفة “واشنطن بوست” من قرية قنوات بمحافظة السويداء، عقب أيام من التوترات التي شهدتها مناطق عدة في جنوب البلاد.
وقال الهجري في حديثه للصحيفة: “نحن نمرّ بأزمة حقيقية، ونطالب بتدخل دولي”، مضيفاً أن “سورية يجب أن تركز على شؤونها الداخلية، بعيداً عن الشعارات القديمة التي رفعتها الأنظمة السابقة”، في إشارة إلى الخطاب السياسي السوري المناهض لإسرائيل والداعم للقضية الفلسطينية لعقود.
رفض داخل الطائفة وقلق من التداعيات
ورغم جرأة تصريحات الهجري، سارعت شخصيات درزية بارزة للتبرؤ من أي تقارب مع إسرائيل، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التوتر الداخلي أو استهداف الطائفة.
ربيع مرشد، أحد المقاتلين المحليين في السويداء، قال للصحيفة إن الثقة بإسرائيل ضعيفة، لكنها قد تكون خياراً اضطرارياً، قائلاً: “نعلم أن إسرائيل لا تتحرك من أجلنا، بل من أجل مصالحها، لكن لا مانع لدينا من تلقي مساعدتها إذا كان ذلك ضد الحكومة الحالية”.
من جهته، عبّر شقيقه ثروت، وهو مقاتل أيضاً، عن تحفظه، محذّراً من أن هذا النوع من التعاون قد يضع الدروز في مواجهة مع بقية السوريين، لكن ربيع شدد على أن “البدائل معدومة، ونحن نواجه خطر الإبادة”.
تطورات أمنية في السويداء وريف دمشق
وشهدت محافظة السويداء وعدد من مناطق ريف دمشق مثل جرمانا وأشرفية صحنايا، توترات أمنية عقب اندلاع اشتباكات بين فصائل محلية وأخرى وصفتها وزارة الداخلية بأنها “خارجة عن السيطرة”.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، اجتمع شيوخ العقل ووجهاء المحافظة مع ممثلين عن الحكومة، وأسفر الاجتماع عن اتفاق يهدف إلى تهدئة الأوضاع من خلال تفعيل أجهزة الأمن المحلية وتكليف الدولة بتأمين الطريق بين السويداء والعاصمة دمشق.
تحركات إسرائيلية بالتوازي مع التصعيد
تزامناً مع هذه الأحداث، كثّفت إسرائيل تحركاتها السياسية والعسكرية، مدّعية حماية الأقليات، لاسيما الطائفة الدرزية في سورية.
وصرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن من واجب تل أبيب “حماية الدروز في سورية”، وهو ما اعتبرته دمشق محاولة لاستغلال مكون سوري داخلي في إطار تدخل خارجي مرفوض.
تلفزيون سوريا



