خبير عسكري: تركيا تسعى لتحقيق 3 أهداف في سوريا

تستمر المواجهات في حلب وإدلب وحماة مع تكثيف العمليات العسكرية التي تقودها فصائل مسلحة تدعمها تركيا، مما يعيد إحياء الطموحات التركية في شمال سوريا.
ووفقًا لجنرال سابق في الجيش التركي وخبير عسكري، فإن الرئيس رجب طيب أردوغان من المحتمل أن يحقق مكاسب سياسية من تجدد الهجمات شمال غربي سوريا.
وفي حديثه لوكالة الأنباء الألمانية، أوضح الجنرال السابق في سلاح الجو التركي، أردوغان كاراكوش، أن أنقرة قد تحقق ثلاثة أهداف رئيسية من استراتيجيتها طويلة الأمد في سوريا.
وأشار كاراكوش إلى أن تركيا تأمل في عودة نحو مليوني لاجئ سوري إلى وطنهم إذا تمكنت القوات المدعومة من تركيا من السيطرة على مدينة حلب، وهو ما قد يساعد أردوغان في تخفيف الضغوط السياسية الداخلية.
كما توقع أن تتمكن الفصائل الموالية لتركيا من إخراج مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية من المناطق الغربية لنهر الفرات على الحدود التركية، مما يعزز من أمن الحدود التركية، حيث تعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية جزءًا من حزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية.
من جهته، قال كادار بيري، مدير مؤسسة “كرد بلا حدود”، إن ما يحدث اليوم يعكس استمرار سياسة الاحتلال التركي، حيث تتحرك التنظيمات الإرهابية مثل جبهة النصرة وفقًا لتوجيهات أنقرة، ويبدو أن هذه التنظيمات تقدم في مناطق لم يكن ينبغي لها التقدم إليها، مما يعكس طموحات توسعية واضحة من قبل تركيا.
وأضاف بيري أن تركيا تسعى لتعزيز وجودها العسكري والسياسي في شمال سوريا، وتحديدًا من خلال ما يسمى “ولاية 82″، وهو مصطلح يعكس تطلعاتها لضم أجزاء من الأراضي السورية.
في السياق ذاته، يرى أستاذ العلاقات الدولية سمير صالحة أن الوضع الإقليمي أصبح يُدار وفق رؤية جديدة تهدف إلى تقليص الدور الإيراني في سوريا، موضحًا أن الخطة الإقليمية الحالية تسعى لإجبار إيران على الخروج من سوريا، ما يمثل تحديًا كبيرًا للنظام السوري الذي يعتمد على الدعم الإيراني. وفي المقابل، تحاول تركيا استغلال هذا الوضع لإعادة ترتيب تحالفاتها وأولوياتها في المنطقة.
سكاي نيوز عربية



