استيراد السيارات يثير القلق : 3 مليارات دولار خلال 4 أشهر فقط

في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها سورية، كشف الخبير الاقتصادي جورج خزام أن فاتورة استيراد السيارات خلال أول أربعة أشهر من عام 2025 تجاوزت 3 مليارات دولار، وهو رقم ضخم بالنظر إلى أن إجمالي موازنة الدولة لهذا العام يبلغ نحو 3.9 مليارات دولار فقط.
واعتبر خزام أن هذا الحجم الكبير من الإنفاق على سلعة استهلاكية مثل السيارات يشكل “كارثة اقتصادية”، خاصة أن معظم هذه السيارات قديمة وتحتاج لصيانة مستمرة واستهلاك إضافي للوقود، ما يعني تكلفة إضافية من القطع الأجنبي، في وقت تعاني فيه البلاد من شح بالوقود ومحدودية الموارد.
واقترح خزام بدلاً من ذلك توجيه هذه الأموال نحو مشاريع إنتاجية وتنموية، مثل الطاقة البديلة، حيث يمكن شراء حوالي 750 توربين هوائي بقيمة 4 ملايين دولار لكل منها، قادرة على توليد ما يعادل 3 ميغاواط من الكهرباء، ما من شأنه أن يساهم في حل أزمة الكهرباء المستمرة ويقلل الاعتماد على المصادر التقليدية المكلفة.
وشدد على أن الإنفاق بهذا الشكل على الاستيراد غير المدروس، لا يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني، بل يفاقم من أزمة العملات الأجنبية ويزيد من الضغط على السوق، في وقت تحتاج فيه سورية إلى استثمارات إنتاجية تخلق فرص عمل وتدعم الاستقرار الاقتصادي.
صاحبة الجلالة



