“تهديد استثنائي غير عادي”.. الرئيس الأميركي يمدد حالة الطوارئ الوطنية بشأن سوريا

أعلن البيت الأبيض عن تمديد حالة “الطوارئ الوطنية” المفروضة على سوريا لمدة عام آخر، وذلك في ظل استمرار ما وصفته الإدارة الأمريكية بـ”التهديدات الاستثنائية وغير العادية” التي تشكلها سياسات الحكومة السورية على الأمن القومي الأمريكي والاقتصاد الأمريكي والعلاقات الخارجية.
وفي إشعار رسمي نُشر في السجل الفيدرالي، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بتمديد حالة “الطوارئ الوطنية” التي تم فرضها على سوريا، بناءً على الأمر التنفيذي رقم 13338 الصادر في 11 مايو 2004. ووفقاً لهذا الإشعار، ستظل حالة الطوارئ سارية حتى 11 مايو 2025، استنادًا إلى “قانون الطوارئ الوطني” الأمريكي.
وكانت الإدارة الأمريكية السابقة تحت رئاسة جورج بوش الابن قد فرضت هذه الحالة من الطوارئ على سوريا بموجب “قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان” لعام 2003، إضافة إلى “قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية”. وقد تم فرض هذه الإجراءات نتيجة لاتهام الحكومة السورية بدعم الإرهاب، واحتلال لبنان في ذلك الوقت، والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل، فضلًا عن عرقلة جهود الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في العراق.
وفي إخطاره للكونغرس، صرح الرئيس ترامب بأن “الضعف الهيكلي في الحكم داخل سوريا، وفشل الحكومة في ضبط استخدام الأسلحة الكيميائية أو مواجهة التنظيمات الإرهابية، ما يزال يشكل تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية”. وأضاف ترامب أن “الظروف الاستثنائية تستدعي تمديد حالة الطوارئ”.
وأكد البيت الأبيض أن تمديد حالة الطوارئ “سيظل خاضعًا للمراجعة”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية ستراقب السياسات والإجراءات المستقبلية للحكومة السورية لتحديد ما إذا كان سيتم إنهاء حالة الطوارئ أو تمديدها في المستقبل.
تمديدات سابقة وحالة الطوارئ
وفي أكتوبر 2024، أعلن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عن تمديد حالة “الطوارئ الوطنية” بشأن سوريا لعام آخر، معتبرًا أن الوضع في سوريا لا يزال يشكل تهديدًا استثنائيًا للأمن القومي الأمريكي ويعرض المدنيين للخطر.
وفي مايو 2024، أكدت إدارة بايدن مجددًا على أن حالة الطوارئ المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان من قبل نظام الأسد، واستمرار تهديدات استقرار المنطقة العربية، تستدعي استمرار هذه الإجراءات.
وذكر البيت الأبيض في بيان حينئذٍ أن التمديد جاء نتيجة لتهديدات عدة، أبرزها دعم النظام السوري للمنظمات الإرهابية، واستخدام الأسلحة الكيميائية، إلى جانب استمرار ممارسات القمع ضد الشعب السوري، التي لا تهدد أمن الشعب السوري فحسب، بل تساهم أيضًا في زيادة عدم الاستقرار في المنطقة.
سوريا اليوم



