انخفاض أسعار الأحذية الأوروبية “البالة” بشكل لافت في دمشق

شهدت أسواق الأحذية والألبسة الأوروبية المستعملة، المعروفة محلياً بـ”البالة”، في دمشق انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، ويعزو التجار هذا التراجع إلى إزالة الحواجز التي كانت تفرض عليهم رسوماً وإتاوات غير قانونية.
وخلال جولة أجرتها مراسلة موقع “أثر” في أسواق الإطفائية والفحامة، لوحظ أن أسعار الأحذية المستعملة انخفضت بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، تراجع سعر الحذاء الرياضي الرجالي إلى حوالي 150 ألف ليرة سورية بعد أن كان يتجاوز 400 ألف، بينما انخفض سعر الجزمة النسائية المصنوعة من الجلد الطبيعي من 300 ألف إلى نحو 125 ألف ليرة. أما الأحذية الولادية، فقد تراجعت أسعارها من 150 ألف إلى 60 ألف ليرة، وسجل الصندل النسائي الصيفي حوالي 100 ألف ليرة، بينما تراوح سعر الصندل الرجالي بين 80 و90 ألف ليرة، وانخفض سعر الصندل الولادي إلى نحو 50-60 ألف بعد أن كان يصل إلى 200 ألف ليرة سورية.
أحد تجار البالة، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أوضح أن السبب الرئيسي لانخفاض الأسعار يعود إلى غياب الضرائب والرسوم الجمركية المرتفعة التي كانت تُفرض سابقاً، قائلاً: “أجور النقل سابقاً كانت تتجاوز 100 دولار، بالإضافة إلى الرشاوى التي كانت تُدفع على الحواجز. اليوم، لو أزلنا تكاليف النقل فقط، فإن الحذاء قد لا يتجاوز 50 ألف ليرة”. وأضاف أن الأسعار الحالية أقل بنسبة 50% مقارنةً بما كانت عليه قبل أشهر.
وأكد “أبو طارق”، صاحب محل لبيع البالة، أن أسعار الملابس المستعملة تراجعت أيضاً، مشيراً إلى أن سعر البلوزة النسائية انخفض إلى 40 ألف ليرة بعد أن كان يتجاوز 100 ألف. ولفت إلى زيادة واضحة في الإقبال على الشراء، في ظل العزوف عن الألبسة الجديدة بسبب غلاء أسعارها وصعوبة الظروف المعيشية. وأضاف: “أصبح بإمكان الأمهات شراء حذائين لأطفالهن بـ150 ألف، بينما الحذاء الجديد في المحلات يتراوح بين 150 إلى 200 ألف حسب بلد التصنيع”.
وذكر أن أغلب البضائع تصل من الشمال السوري بعد فتح الحدود، دون رسوم جمركية أو ضرائب، ما ساهم في انخفاض التكلفة النهائية للسلع.
ميس، وهي موظفة، أشارت إلى أنها لاحظت هذا التراجع في الأسعار بشكل مباشر، حيث كانت تخطط لشراء حذاء بمبلغ 175 ألف ليرة، لكنها تفاجأت بانخفاض السعر إلى النصف، ما دفعها لشراء حذائين بنفس المبلغ، وأضافت: “الأسعار أصبحت مقبولة ويمكن التفاوض عليها”.
يُذكر أن أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق، عبد الرزاق حبزة، صرح في وقت سابق بأن سوق البالة كان محكوماً سابقاً بعلاقات تجارية مرتبطة بالنظام، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير منطقي. وأكد أن كميات كبيرة من الملابس المستعملة بدأت بالدخول إلى سوريا بعد التغيرات السياسية، دون رقابة أو تنظيم، ما أثر على السوق المحلية وساهم في انخفاض الأسعار، لا سيما مع تراجع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية وعدم فرض رسوم جمركية على هذه البضائع.
أثر برس



